انتقد رئيس حزب المؤتمر السوداني، عمر الدقير، تصريحات رئيس وزراء حكومة بورتسودان المعيّن، كامل إدريس، بشأن إطلاق حوار سياسي يمهّد لإجراء انتخابات خلال أسابيع، معتبراً أنها تعكس تناقضاً واضحاً مع واقع البلاد.
وقال الدقير في منشور علي صفحته «بفيسبوك» إن حديث إدريس يبدو في ظاهره انفتاحاً سياسياً، لكنه عند التدقيق يكشف عن «انفصال صارخ» عن الأوضاع الميدانية، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث يعيش ملايين السودانيين بين نازح ولاجئ، بينما تعجز الحكومة عن بسط سيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد.
وأضاف أن طرح إجراء انتخابات في ظل الظروف الحالية «تحت ظلال السيوف» يُعد غير واقعي، ويعكس استخفافاً بحجم الكارثة الإنسانية، فضلاً عن كونه قفزاً على الحد الأدنى من متطلبات أي عملية ديمقراطية، التي تتطلب بيئة آمنة واستقراراً سياسياً.
وشدد على أن أي انتقال سياسي جاد يجب أن يبدأ باستعادة الشرعية الدستورية التي تعطلت منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، عبر التوافق على دستور انتقالي جديد، وتشكيل سلطة مدنية تتولى تنفيذ مخرجات عملية سياسية شاملة، تنتهي بتنظيم انتخابات عامة.
وفي سياق متصل، انتقد الدقير موقف إدريس من مؤتمر برلين حول السودان، بعد وصفه مخرجاته بأنها «لا تعني السودان في شيء»، رغم أنها تضمنت تعهدات بتقديم دعم إنساني، إلى جانب بيانات دعت إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، وإطلاق عملية سياسية لمعالجة جذور الأزمة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وتساءل عن طبيعة الأجندة التي يستند إليها الحوار الذي تدعو إليه الحكومة، في ظل رفضها لمخرجات دولية تؤكد أن الحل السياسي هو السبيل لإنهاء الأزمة.
وأكد أن المدخل «الصحيح والوحيد» للخروج من الأزمة يتمثل في تبني خيار الحل السياسي عبر ثلاثة مسارات مترابطة: وقف إطلاق النار، ومعالجة الكارثة الإنسانية، وإطلاق عملية سياسية تقود إلى التعافي الوطني وإعادة بناء الدولة على أسس جديدة.
وختم بالقول إن أي مسارات لا تستند إلى هذه الأسس لن تكون سوى «محاولات شكلية» لا تسهم في إنهاء الأزمة أو تحقيق الاستقرار.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.