أعرب حزب المؤتمر السوداني عن قلقه البالغ وإدانته الشديدة للإجراءات التي اتخذتها نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة بحق المحامية رحاب مبارك سيد أحمد، عقب إصدار أمر قبض في مواجهتها بموجب المادتين (51) و(66) من القانون الجنائي لسنة 1991، واللتين قد تصل عقوباتهما إلى الإعدام.
وقال القطاع القانوني بالحزب، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياق يفتقر إلى أدنى معايير العدالة والنزاهة، معتبرًا أن توجيه اتهامات مثل «إثارة الحرب ضد الدولة» ونشر الأخبار الكاذبة» ضد محامية وناشطة حقوقية يُعد استغلالًا للمؤسسات العدلية وتوظيفها لتصفية الحسابات السياسية وترهيب المدافعين عن الحقوق.
وأضاف البيان أن الإجراءات المتخذة تمثل انتهاكًا صريحًا للدستور السوداني والمواثيق الدولية التي صادق عليها السودان، لا سيما فيما يتعلق بحق التقاضي العادل وضمانات المتهم، مشيرًا إلى أن منح مهلة 72 ساعة لتسليم النفس تحت طائلة هذه التهم يُعد مساسًا بكرامة المهنة القانونية ومبادئ العدالة.
وحذر الحزب من التوسع في تفسير واستخدام مواد «الجرائم الموجهة ضد الدولة»، واصفًا ذلك بأنه يشكل خطرًا بالغًا قد يؤدي إلى إسكات الأصوات المدنية والزج بالعمل الحقوقي والسياسي تحت اتهامات خطيرة، بما يهدد سيادة حكم القانون والسلم الاجتماعي.
وطالب الحزب بالإلغاء الفوري لكافة الإجراءات المتخذة بحق المحامية، داعيًا الأجهزة العدلية إلى النأي بنفسها عن الصراعات السياسية والالتزام باستقلاليتها المهنية، كما شدد على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية، مؤكدًا أن أي إجراء يفتقر إلى الشفافية والضمانات القانونية الأساسية يُعد باطلًا.
وأكد القطاع القانوني في ختام بيانه أنه سيواصل الدفاع عن استقلال القضاء وحقوق الإنسان في السودان بكل الوسائل القانونية والمدنية المتاحة، محذرًا من استمرار ما وصفه بالاستهداف الممنهج للقانونيين والحقوقيين، في إشارة إلى مذكرة حديثة تضمنت أسماء عدد من الصحفيين والمدنيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.