فشل حكومة الأمر الواقع يفاقم أزمة العطش والكهرباء في أمبدة قبل الخريف
تقرير: عين الحقيقة
تشهد محلية أمبدة، غربي أم درمان، تفاقماً في أزمة المياه والكهرباء منذ أسابيع، وسط شكاوى متزايدة من السكان بسبب توقف الإمداد لفترات طويلة وارتفاع كلفة الحصول على المياه البديلة، في وقت تستعد فيه البلاد لدخول فصل الخريف وما يحمله من مخاطر صحية وبيئية.
ويقول سكان من أحياء مختلفة في أمبدة إن انقطاع المياه أصبح نمطاً يومياً، إذ تمتد فترة القطع لأيام متتالية في بعض المناطق، بينما تتذبذب ساعات الإمداد في مناطق أخرى. وأدى ذلك إلى لجوء الأسر إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار وصفوها بـ«المرهقة»، في ظل تدهور القدرة الشرائية.
وقال أحد سكان المحلية: «المياه تنقطع لأيام، والناس يواجهون حرارة قاتلة ومعاناة لا ذنب لهم فيها». وأضاف: «الأطفال يعانون، والمرضى متضررون، والنساء يتحملن عبء توفير المياه منذ الصباح. هذه الخدمات حق أساسي وليست مِنّة من أحد».
وتتزامن أزمة المياه مع انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ما يزيد من معاناة الأسر في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وتوقف بعض المضخات المنزلية التي تعتمد على الكهرباء.
وتصاعدت المطالبات بتدخل عاجل من السلطات لمعالجة الأزمة، حيث أعلن مواطنون في أمبدة عن تنظيم تحرك شعبي تحت مسمى «مليونية العطش» للمطالبة بحلول فورية.
وانتقد المشاركون في التحرك غياب أي خطة واضحة لمعالجة انقطاع المياه، معتبرين أن الحديث عن تشغيل أجزاء من الشبكة في الأسواق لا يعالج معاناة الأحياء السكنية.
ويحذر أهالي المنطقة من أن استمرار الوضع الحالي مع دخول فصل الخريف قد يؤدي إلى كارثة صحية، في ظل تراكم النفايات وضعف خدمات الصرف الصحي. ويشيرون إلى احتمالية تفشي أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا، نتيجة تلوث المياه وتراكم مياه الأمطار.
وقال مواطن آخر: «النفايات متراكمة، والخريف على الأبواب، والأوضاع مرشحة للتفاقم. سنواجه مجدداً أمراضاً مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا».
وفي ظل استمرار تدهور الخدمات الأساسية وغياب المعالجات الجذرية، تتزايد مخاوف سكان أمبدة من تحول الأزمة إلى كارثة إنسانية وصحية مع حلول فصل الخريف، ما يضع السلطات أمام ضغوط متصاعدة للاستجابة العاجلة وإنقاذ الأوضاع قبل خروجها عن السيطرة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.