​شلل تجاري وركود غير مسبوق يضربان الأسواق قبل أيام من عيد الأضحى

تقرير ـ عين الحقيقة

شكا تجار في عدد من الولايات التي يسيطر عليها الجيش من حالة غير مسبوقة من الركود والشلل التجاري التام، وذلك قبل ثلاثة أيام فقط من حلول عيد الأضحى المبارك. ويعكس هذا التراجع التدهور الحاد في الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطنين، وسط تحذيرات متزايدة من تحول الأزمة المعيشية الحالية إلى كارثة إنسانية شاملة تتجاوز حدود المخاطر الاقتصادية التقليدية.

 

​وأفاد مراسلو ومصادر «عين الحقيقة» بأن حركة البيع والشراء في الأسواق مدن الخرطوم ، عطبرة ، بورتسودان ، القضارف ، كوستي و سنار سجلت أضعف معدلاتها التاريخية مقارنة بالمواسم المماثلة في السنوات الماضية.

​وغابت المظاهر المعتادة للاستعداد للعيد، حيث اقتصرت الحركة في الأسواق على تفقّد البضائع دون الشراء، وشمل هذا التراجع حتى السلع والاحتياجات الضرورية والمعيشية الأساسية.


​وأرجع خبراء اقتصاديون وتجار محليون هذا الركود الحاد إلى جملة من العوامل الهيكلية والمركبة منها ​الارتفاع الجنوني في أسعار السلع والخدمات الأساسية ، و ​الانهيار المستمر في قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، بالاضافة الى ​تفاقم أزمة السيولة النقدية الشديدة في القطاع المصرفي، و ​انعدام الدخل لدى الغالبية العظمى من الأسر نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية.

​و بحسب اقتصاديون أدت هذه العوامل المجتمعة إلى تآكل كامل في القوة الشرائية للمواطنين، واضطرار الملايين إلى الاستغناء عن مستلزمات العيد الأساسية، والتركيز فقط على تدبير الحد الأدنى من قوتهم اليومي.

 

​و رصد مراسل عين الحقيقة في مدينة الخرطوم أن الوضع المعيشي للمواطنين بات بمثابة قنبلة موقوتة قابلة للانفجار تحت وطأة الجوع والعوز الشديدين.

​فيما أشار مراقبون إلى أن هذا الانفجار المحتمل ينذر بكارثة مجتمعية تفقد فيها الأسر القدرة على البقاء والاستمرار، في ظل وجود آلاف الأسر المتعففة التي تعاني في صمت وتواجه خطر المجاعة الحقيقية، دون وجود إحصاءات دقيقة أو مساعدات كافية تصل إليها من الجهات المختصة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.