اعتبرت القيادية بتحالف «صمود» هيام البشري أن التوافقات التي خرجت بها اجتماعات القوى السياسية والمدنية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تمثل خطوة مهمة في مسار إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة السودانية وتقود إلى سلام مستدام.
وقالت البشري، في تصريح لـ«عين الحقيقة»، إن الجهود الوطنية الرامية إلى إنهاء معاناة السودانيين تتواصل في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد وانتهاكات واسعة طالت المدنيين، خاصة النساء والفتيات، مؤكدة أن الحرب تجاوزت في آثارها الإنسانية كل الأعراف والمواثيق التي تحظر المساس بحياة الإنسان وكرامته.
وأضافت أن الاجتماعات التي انعقدت يومي 3 و4 يونيو الجاري في أديس أبابا أسهمت في بلورة رؤية مشتركة حول مسار سلام سياسي يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة أسبابها، مشيرة إلى أن ما تحقق خلال هذه الجولة يمثل امتداداً لجهود وطنية تستحق الدعم والإسناد.
وأوضحت أن توقيع وثيقتين منفصلتين من قبل الأطراف المشاركة، رغم عدم التوصل إلى وثيقة موحدة بسبب تباين الرؤى والمواقف، يعد مؤشراً إيجابياً يعكس قدراً عالياً من الانفتاح والمرونة السياسية، لافتة إلى أن تحالف «صمود» عمل على تقريب وجهات النظر وبناء أرضية مشتركة بين مختلف القوى الساعية لإنهاء النزاع.
وأكدت البشري أن هذه الخطوة تعزز الثقة في قدرة السودانيين على التوافق متى ما توفرت الإرادة الوطنية وتقدمت مصلحة البلاد على ما عداها، مشددة على أن وحدة الموقف الوطني تمثل المدخل الأساسي للحفاظ على وحدة السودان وتحقيق تطلعات شعبه في السلام والاستقرار والعيش الكريم.
ودعت جميع القوى السودانية التي تتبنى موقف إنهاء الحرب ولم تشارك في اجتماعات أديس أبابا إلى مواصلة الحوار والتشاور مع مختلف الأطراف الوطنية والإقليمية، بهدف الوصول إلى أوسع توافق سوداني ممكن يقود إلى وقف الحرب وترسيخ السلام المستدام وتحقيق العدالة، تمهيداً لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار وبناء الدولة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.