حكم علاء الدين الشريف يشعل الجدل القانوني

القضارف: عين الحقيقة

 

أصدرت محكمة جنايات القضارف شرق حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بحق الناشط السياسي والمدني علاء الدين الشريف، المعروف بلقب “وطن”، بعد إدانته بموجب المادة (51) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 المتعلقة بـ”إثارة الحرب ضد الدولة”.

وبحسب إفادة لتحالف المحامين الديمقراطيين بالقضارف، صدر الحكم بواسطة رئيس المحكمة القاضي حسن النوش، حيث تم النطق بالقرار عبر “الاطلاع” دون تلاوة حيثيات الحكم أو عرض تفاصيل الوقائع التي استندت إليها المحكمة في الإدانة.

وكان الشريف قد ظل محتجزاً لعدة أشهر عقب توقيفه بواسطة الاستخبارات العسكرية، قبل أن تتأجل جلسات النطق بالحكم في قضيته عدة مرات، إلى أن أصدرت المحكمة قرارها اليوم.

 

وتنص المادة (51) من القانون الجنائي السوداني على معاقبة كل من يثير الحرب ضد الدولة أو يشرع في ذلك أو يحرض عليه أو يسانده، بعقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد أو السجن لفترات أقل، مع إمكانية مصادرة الأموال.

وأثارت القضية ردود فعل وتساؤلات قانونية بشأن طبيعة الاتهامات والإجراءات التي صاحبت المحاكمة، خاصة في ظل انتقادات متكررة من قانونيين للمادة (51)، التي يرون أنها تمنح سلطة تقديرية واسعة في توصيف الأفعال والعقوبات دون تحديد تفصيلي للوقائع المكوِّنة للجريمة.

وفي السياق، وجهت لجان مقاومة القضارف، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، انتقادات حادة للقاضي الذي أصدر الحكم بحق علاء الدين الشريف، معتبرة أن مشاركته في الاستنفار وحمله للسلاح يثيران تساؤلات حول استقلاليته وحياده في نظر القضية، بوصفه داعماً لأحد أطراف الحرب.

كما تداولت أوساط حقوقية وسياسية اتهامات تتعلق بانتماءات القاضي ومشاركته في عمليات الاستنفار المرتبطة بالحرب الدائرة في البلاد، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تعليق رسمي من الجهات المختصة.

ويُعرف علاء الدين الشريف بنشاطه في مجالات العمل المدني والسياسي بولاية القضارف، وظل خلال السنوات الماضية من الأصوات الناشطة في القضايا العامة والشأن المجتمعي بالولاية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.