تصاعدت خلال الأيام الماضية شكاوى المواطنين في عدد من المدن الواقعة تحت سيطرة الجيش السوداني بسبب التدهور المستمر في خدمات الكهرباء، وسط انقطاعات متكررة ولساعات طويلة أثرت على مختلف جوانب الحياة اليومية والخدمات الأساسية.
وقال مواطنون إن قطوعات الكهرباء أصبحت جزءاً من المشهد اليومي في مدن عدة، حيث تتراوح فترات الانقطاع بين ساعات طويلة وأيام متواصلة في بعض المناطق، مما تسبب في أضرار كبيرة للأسر والمحال التجارية والأنشطة الاقتصادية الصغيرة.
وأعرب سكان عن مخاوفهم من تأثير الانقطاعات المستمرة على المرضى وكبار السن والأطفال، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واعتماد كثير من الأسر على الأجهزة الكهربائية لتوفير المياه وحفظ المواد الغذائية والأدوية.
كما شكا أصحاب أعمال ومشروعات صغيرة من الخسائر الناتجة عن عدم استقرار التيار الكهربائي، مؤكدين أن استمرار الأزمة يهدد مصادر دخلهم ويزيد من الأعباء الاقتصادية التي يواجهونها في ظل الظروف الحالية.
ويرى مراقبون أن قطاع الكهرباء يواجه تحديات متراكمة مرتبطة بتراجع أعمال الصيانة ونقص الوقود وقطع الغيار، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال فترة الحرب، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على استقرار الإمداد الكهربائي.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه معاناة المواطنين، تتزايد الدعوات للسلطات المختصة لوضع خطة عاجلة لمعالجة الأزمة وتحسين مستوى الخدمة، خاصة مع تأثيراتها المباشرة على القطاعات الصحية والتعليمية والخدمية.
ويؤكد متابعون أن أزمة الكهرباء أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات المعيشية التي تواجه السكان في مناطق سيطرة الجيش، إلى جانب أزمات المياه وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة، في وقت يطالب فيه المواطنون بحلول عملية تضع حداً لمعاناتهم اليومية المتفاقمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.