حذّرت تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي «الأصل» بمدينة الخرطوم بحري من تداعيات استمرار الحرب، مؤكدة أنها أسهمت في تعميق الأزمة الوطنية وأدت إلى إفقار المواطنين وتشريدهم، وشددت على أن وقف القتال بات ضرورة ملحة وواجباً وطنياً يتطلب تكاتف الجهود لتحقيقه في أقرب وقت.
وقالت التنظيمات، في بيان موجّه إلى مواطني بحري، إن الأمن والاستقرار حقان أصيلان للمواطن، وإن توفير مقومات الحياة الكريمة، بما في ذلك الأمن الغذائي والدوائي، مسؤولية تقع على عاتق الدولة.
وأشار البيان إلى أن الواقع المعيشي المتردي الذي يواجهه المواطنون يؤكد صواب الدعوات المطالبة بإنهاء الحرب، لافتاً إلى تدهور الأوضاع الأمنية وتراجع سيادة القانون، بحيث أصبحت القوة المسلحة هي الوسيلة المهيمنة لفرض النفوذ.
وأوضح البيان أن مدينة بحري تشهد تنامياً في نشاط المجموعات المسلحة بمختلف مسمياتها، إلى جانب انتشار السلاح داخل الأحياء والأسواق وتكرار حوادث إطلاق النار، فضلاً عن استخدام أسلحة ثقيلة في بعض المناطق، من بينها حطاب وطيبة الأحامدة.
كما أشار إلى تجاوزات تعرض لها مواطنون في بعض محطات الوقود، بينها حادثة بمحطة «بترونايل» نُسبت إلى عناصر تتبع لحركات مسلحة و«درع السودان»، إضافة إلى تنامي معدلات الجريمة وتجارة المخدرات وظهور ظاهرة تأجير الأسلحة المستخدمة في عمليات النهب الليلي.
وأرجع البيان أسباب اندلاع الحرب إلى غياب جيش وطني مهني حديث واستمرار وجود تشكيلات مسلحة موازية مرتبطة بمؤسسات الدولة، معتبراً أن انتشار هذه القوى المسلحة جعل حمل السلاح أحد أسرع السبل للوصول إلى السلطة.
ودعت التنظيمات في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، مواطني بحري، على اختلاف انتماءاتهم، إلى العمل من أجل إنهاء الحرب ورفض خطاب الاستقطاب المرتبط بأطرافها، كما طالبت بحل المليشيات ودمجها في القوات النظامية بعد إعادة تأهيلها، وتجريم حمل السلاح خارج إطار القوات المسلحة الوطنية، مع التزام المؤسسة العسكرية بمهامها الدستورية بعيداً عن النشاطين السياسي والاقتصادي.
وأكد البيان أن معاناة المواطنين تتزايد مع دخول الحرب عامها الرابع، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والخدمات بنحو 800%، وتجاوز سعر صرف الدولار 4700 جنيه في السوق الموازية، إلى جانب تدهور خدمات الكهرباء والمياه، وارتفاع تكلفة الحصول على المياه في بعض مناطق بحري.
واتهم البيان سلطة الأمر الواقع بالتركيز على الحفاظ على السلطة بدلاً من معالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين، داعياً إلى رفض استمرار الحرب وتعزيز قيم التضامن المجتمعي.
وشددت التنظيمات على أن المخرج الحقيقي للأزمة السودانية يتمثل في إقامة سلطة مدنية ديمقراطية منتخبة تعبر عن إرادة الشعب وتعمل لخدمته، مع محاسبة كل من شارك في انقلاب 25 أكتوبر وكل من أسهم في إشعال الحرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.