مبارك الفاضل يحذر من تداعيات انهيار الجنيه على المؤسسات العسكرية

متابعات: عين الحقيقة

 

حذّر رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، من التداعيات الخطيرة للانهيار المتسارع في قيمة الجنيه السوداني، مؤكداً أن الأزمة الاقتصادية بلغت مرحلة باتت تهدد تماسك المؤسسات الحاملة للسلاح، في ظل استمرار الحرب ودخولها عامها الرابع.

وقال المهدي إن السودان يواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن العملة الوطنية فقدت نحو 90% من قيمتها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي من نحو 500 جنيه إلى ما يقارب 5000 جنيه، معتبراً أن هذا التراجع الحاد يعكس عمق الاختلالات التي أصابت الدولة والاقتصاد معاً.

وأوضح أن التوسع في طباعة العملة لتمويل العمليات العسكرية وشراء الذهب أدى إلى تسارع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن إضعاف قطاعات الإنتاج وتراجع تدفقات النقد الأجنبي نتيجة استمرار تهريب الذهب خارج القنوات الرسمية.

وحذّر الفاضل من تداعيات الأزمة على القطاع الزراعي مع انطلاق الموسم الصيفي، لافتاً إلى أن نقص التمويل وارتفاع أسعار الوقود ومدخلات الإنتاج يهددان بخفض الإنتاج الزراعي، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الأمن الغذائي ويزيد من معاناة المواطنين.

وأكد رئيس حزب الأمة أن الحرب لا يمكن حسمها عسكرياً، وأن استمرارها أصبح غير قابل للاستدامة من الناحية الاقتصادية والتمويلية، داعياً الأطراف المتحاربة إلى الوقف الفوري للقتال والانخراط في عملية سياسية تفضي إلى سلام عادل وشامل.

وشدد على أهمية التوافق حول مشروع وطني يؤسس لجيش مهني قومي موحد، ويقود إلى نظام حكم مدني ديمقراطي مستقر، بما يجنّب السودان مخاطر الانهيار الشامل ويفتح الطريق أمام استعادة الاستقرار والتنمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.