عائشة الماجدي تحذر من تفلتات المشتركة: لن ندفع الفاتورة مرتين

متابعات: عين الحقيقة

 

أطلقت الإعلامية عائشة الماجدي تحذيرات قوية من تكرار التفلتات الأمنية في الخرطوم، مؤكدة أن المواطنين لا ينبغي أن يدفعوا ثمن الأخطاء ذاتها مرة أخرى.

وقالت الماجدي، في منشور على صفحتها «بفيسبوك»، إنها كانت قد كتبت قبل ثلاثة أشهر مقالاً بعنوان: «لن ندفع الفاتورة مرتين يا السيد الفريق البرهان»، حذرت فيه من تكرار التفلتات والفوضى من قبل بعض القوات المساندة وتركها تستقوي على المواطن الأعزل، مضيفة: «اليوم، وبكل أسف، أجد نفسي مضطرة للقول: يبدو أننا اقتربنا من دفع الفاتورة كمواطنين عُزّل مسالمين».

وأضافت أن الشعب السوداني ظل يدفع ثمن أخطاء العسكريين والنخب السياسية من لحمه ودمه وكرامته، معتبرة أن ما يجري حالياً يعيد إنتاج السيناريو نفسه الذي عاشته البلاد سابقاً، وقالت إن الفرق الوحيد هو تبدل الأسماء والشارات، بينما «المشية هي المشية والقدلة هي القدلة»، على حد تعبيرها.

واعتبرت الماجدي أن الفيديو المتداول لاعتداء عناصر قيل إنها ترتدي زي القوات المشتركة على مواطن أعزل يمثل «جرس إنذار لمستقبل قاتم»، مؤكدة أن ما حدث لا يمكن النظر إليه باعتباره حادثة فردية، وأضافت: «هكذا بدأ الدعم السريع بتفلتات، ثم باستقواء، ثم بنفوذ واسع، حتى أصبح دولة داخل الدولة يمتلك كل شيء، ثم أراد في صباح مظلم أن يبتلع الدولة بأكملها».

وتساءلت عن كيفية عودة المواطنين إلى العاصمة في ظل انتشار السلاح والتفلتات العسكرية، قائلة: «من يأمن على نفسه وأولاده في عاصمة ينتشر فيها السلاح وتظهر فيها التفلتات العسكرية ضد المواطنين؟ المواطن البرجع منو؟».

كما انتقدت ما وصفته بانتشار خطاب الكراهية والتهديد والوعيد بين بعض نشطاء القوات المشتركة ومجموعة تطلق على نفسها «أولاد النهر والبحر»، مشيرة إلى أن أخطر ما في الأمر هو لغة التحريض العنصري والاستهداف الإثني والمناطقي. وقالت إن تحويل الخلاف السياسي إلى استهداف مجتمعات بعينها وتصوير الاعتداء على أهلها باعتباره أمراً مباحاً يمثل «اللعب بالنار في مخزن بارود».

وخصّت بالانتقاد مجموعة «بندا»، وأضافت أن «بندا» بحقده الدافق، ومن يساندونه، يروجون لخطاب يحمل نزعة تحريضية خطيرة، مؤكدة أن هذا الشعب «حلماء، لكن حلمهم ليس ضعفاً، وعندما ينفد صبرهم فغضبتهم لا تبقي ولا تذر».

وأكدت أنهم لا يريدون صب الزيت على النار، ويتعاملون بأدب رغم الاستفزازات، إلا أن لذلك حدوداً، مضيفة أنهم يريدون وأد الفتنة والعيش في سلام ووحدة داخل السودان، مطالبة من وصفتهم بـ«عيال المشتركة» بالكف عن الاستفزاز والابتزاز.

ووجهت الماجدي انتقادات مباشرة لقيادات الحركات المسلحة، متسائلة عما قدموه لأهل دارفور، وقالت: «هل بنيتم مستشفى؟ هل حفرتم بئراً؟ هل فتحتم مدرسة؟ وهل عملتم على توعية أهل دارفور أو دعم التعليم؟».

وأضافت أن ما يراه المواطنون، بحسب وصفها، هو سفر وبدلات وفنادق وخطابات سياسية، بينما تتم مواجهة أي انتقادات بحملات إساءة عبر ما وصفتها بالجيوش الإلكترونية.

وأكدت أن السودانيين لا يريدون أن يدور «23» فوق رؤوس المواطنين العزل في الخرطوم، بل في الفاشر والجنينة ونيالا ضد «العدو الحقيقي»،.

وقالت إن تبرير التجاوزات الحالية باعتبارها مجرد تفلتات يذكرها بما حدث في بدايات تجربة الدعم السريع، مضيفة أن المواطنين «طبطبوا على الجرح» حتى انتهى الأمر ـ بحسب قولها ـ بالتشريد والانتهاكات الواسعة.

وشددت على أن هذه التجربة لن يُسمح بتكرارها، وأن السودانيين لن يدفعوا فاتورتها مرة أخرى من دمائهم وأعراضهم.

وطالبت القيادة السياسية والعسكرية باتخاذ خطوات واضحة إذا كانت جادة في إعادة المواطنين إلى الخرطوم، تتمثل في إزالة المظاهر العسكرية من العاصمة فوراً، وإخراج القوات إلى ساحات القتال في دارفور وكردفان، مؤكدة أن الخرطوم مدينة مدنية وليست ثكنة عسكرية.

كما دعت إلى إظهار هيبة الدولة في الفاشر أولاً قبل الحديث عن بسطها في الخرطوم، مطالبة بأن تكون العمليات العسكرية موجهة إلى مناطق الحرب لا إلى المواطنين داخل العاصمة.

وختمت الماجدي بالقول إن الشعب السوداني يقدّر مشاركة القوات المشتركة في القتال إلى جانب الجيش، إلا أن ذلك لا يمنحها الحق في ممارسة أي تفلتات ضد المواطنين، داعية جميع القوات إلى الانصياع لتوجيهات القيادة العليا بالخروج من العاصمة، ومؤكدة أن مسؤولية أمن الخرطوم يجب أن تكون بيد الشرطة وحدها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.