جدل واسع في أم درمان عقب حادثة تخص عناصر من كتائب البراء

أم درمان: عين الحقيقة

 

أثارت حادثة اعتداء على عنصرين من «كتائب البراء بن مالك» من قبل ضابط بالجيش، في منطقة المهداوي بأم درمان، حالةً من الجدل وردود الفعل المتباينة وسط الأوساط الميدانية والسياسية، وسط دعوات لإجراء تحقيق يكشف ملابسات الواقعة ويحدد المسؤوليات.

وبحسب إفادات متداولة، قال أحد عناصر الكتائب، ويدعى عباس خالد، إنه وزميلاً له تعرضا للاعتقال والاعتداء الجسدي والإساءة اللفظية من قبل ضابط يتبع للاستخبارات العسكرية، على خلفية انتمائهما إلى صفوف المستنفرين، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات والتعليقات على منصات التواصل الاجتماعي.

ودعا متابعون وقيادات ميدانية إلى فتح تحقيق شفاف في الحادثة، مؤكدين ضرورة التعامل مع أي تجاوزات وفقاً للقانون واللوائح العسكرية، بما يحفظ الحقوق ويعزز الانضباط داخل التشكيلات المساندة للقوات المسلحة.

وفي المقابل، رأى مراقبون أن الحادثة تتجاوز كونها واقعةً فردية، وتعكس طبيعة العلاقة المعقدة بين القوات المسلحة وبعض التشكيلات المسلحة التي قاتلت إلى جانبها منذ اندلاع الحرب، مشيرين إلى أن التوترات بين المكونات العسكرية المختلفة ظلت محل نقاش متكرر خلال الفترة الماضية.

كما أعادت الواقعة الجدل بشأن مستقبل هذه التشكيلات ودورها في المشهد الأمني والعسكري، في ظل دعوات متزايدة لحصر السلاح تحت مظلة المؤسسات النظامية وإعادة تنظيم المليشيات والكتائب التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني منذ اندلاع حرب أبريل 2023.

ويذهب بعض المتابعين إلى أن الحادثة قد تُقرأ في سياق محاولات لإعادة تعريف العلاقة بين الجيش والكتائب والمجموعات المسلحة المتحالفة معه، لا سيما «كتائب البراء بن مالك»، في ظل الجدل المتصاعد حول دورها خلال الحرب والانتقادات الموجهة إليها على المستويين المحلي والدولي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.