TOPSHOT - A picture taken in the South Darfur village of Hamada, north of the region's capital town Nyala on February 3, 2021, shows children at a school as residents return to the village. - Darfuris who have long been displaced are returning to their villages after the October peace deal between Sudan's transitional government and rebel groups. (Photo by ASHRAF SHAZLY / AFP) (Photo by ASHRAF SHAZLY/AFP via Getty Images)

​لجان المعلمين بالخرطوم تدعو أولياء الأمور لدعم الإضراب وحماية المسار التعليمي

متابعات ـ عين الحقيقة

​في خطوة استراتيجية جديدة لتوسيع الحاضنة الشعبية لمطالبهم، وجهت لجان المعلمين بولاية الخرطوم نداءً عاجلاً وخططاً عملية لإشراك أولياء أمور الطلاب في دعم إضراب المعلمين المطالب بتحسين الأجور وبيئة العمل، تحثهم فيها على قيادة حراك الشكاوى والضغط الدبلوماسي والشعبي على وزارة التربية والتعليم والجهات الحكومية المعنية.
​وأكد القيادي والناشط النقابي بقطاع التعليم، الأستاذ أبو ذر محمد إبراهيم، في طرح تبنته منصات المعلمين، أن صوت ولي الأمر يمثل الوزن الأثقل في ميزان الضغط على متخذي القرار ، نظراً لكونه المحرك الأساسي للعملية التعليمية والناخب الذي تخشى السلطات الاصطدام بمطالبه القومية، واصفاً إياه بـ “رأس الرمح” في معركة إنقاذ مستقبل الطلاب.
​وأوضح ابوذر إبراهيم أن انضمام أولياء الأمور إلى جانب المعلمين ينفي عن الإضراب صفة المطالب الفئوية المحدودة ويحوله إلى قضية أمن قومي وتعليمي تضع الحكومة في موقف حرج يحتم عليها الاستجابة. وأضاف: ​”إن الحكومة قد تملك أدوات إدارية للتعامل مع الموظف أو المعلم، لكنها تعجز أمام وعي ومطالب آلاف الآباء والأمهات الحريصين على عدم ضياع العام الدراسي لأبنائهم”.
​وسعت المبادرة الميدانية للمعلمين إلى تبسيط أدوار أولياء الأمور لضمان أوسع مشاركة ممكنة، عبر تحويل العلاقة بين الطرفين من معركة لوم متبادل جراء توقف المدارس، إلى شراكة استراتيجية تضع ولي الأمر في موقع القيادة لتحديد مصير مستقبل أبنائه.
​ولضمان نجاح الحملة، وضعت اللجان جُملة من الإجراءات التنفيذية التي بدأ المعلمون في تطبيقها داخل الأحياء والمدارس بمدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، أم درمان، بحري)، وتتمثل في
​تجهيز قوالب شكاوى و صياغة عريضة موحدة ومطبوعة تُسلم لأولياء الأمور، تنص على مطالبتهم الوزارة بتوفير رواتب مجزية للمعلمين لضمان استقرار الدراسة وحفاظاً على مستقبل الطلاب، بحيث يقتصر دور ولي الأمر على التوقيع وإرفاق بياناته.
​كما نصت الإجراءات على كسر حاجز الخوف السائد عبر صياغة الشكاوى ورفعها بشكل جماعي وقانوني عبر المسجل، مما يحمي الأفراد ويؤكد على الطابع السلمي والقانوني للحملة.
​كما تضمنت التزام المعلمين بنشر وتصوير أي ردود فعل أو مستندات تسلم من الوزارة عبر مجموعات التواصل الخاصة بأولياء الأمور لإبقائهم في قلب الحدث وبث روح الأمل في التغيير.
و اكد الأستاذ أبو ذر محمد إبراهيم على أن الأغلبية الساحقة من الأسر السودانية لا تكن العداء للمعلم، بل تخشى على أبنائها من التجهيل والضياع. ومؤكداً أنه متى ما تيقن أولياء الأمور بأن نيل المعلم لحقوقه هو الطريق الوحيد لاستقرار العام الدراسي وتحقيق جودة التعليم، فإنهم سيشكلون خط الدفاع الأول عن المعلمين ومدارسهم.
​وتأتي هذه التطورات في وقت يتمسك فيه معلمو الخرطوم والولايات بمطالبهم برفع الميزانيات المخصصة للتعليم، وزيادة الحد الأدنى للأجور بما يتماشى مع الظروف الاقتصادية الراهنة، وسط تحذيرات من انهيار العام الدراسي في حال استمرار تجاهل المطالب المرفوعة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.