تسجيل متداول يفضح صراع منظمة الدعوة الإسلامية

متابعات. : عين الحقيقة

أثار تسجيل صوتي متداول، نُسب إلى الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، محمد آدم، اهتماماً واسعاً بعدما كشف عن جوانب من الصراع الإداري والقانوني الذي تشهده المنظمة، في ظل خلافات متصاعدة حول شرعية الإدارة الحالية ومستقبل أنشطة المؤسسة وأصولها داخل السودان وخارجه.

واستعرض التسجيل تطورات النزاع بين الأطراف المتنافسة على إدارة المنظمة، مشيراً إلى سلسلة من التحركات الإدارية والقانونية التي نُفذت خلال الفترة الماضية، وشملت لقاءات واتصالات في عدد من دول الإقليم، بينها جنوب السودان وأوغندا، في إطار مساعٍ تتعلق بملف التمثيل والإشراف على أنشطة المنظمة خارج السودان.

وبحسب ما ورد في التسجيل، فإن الخلافات لم تعد مقتصرة على الأطر التنظيمية الداخلية، بل انتقلت إلى ساحات القضاء عبر تبادل الطعون والإجراءات القانونية المرتبطة بشرعية قرارات إدارية وتنظيمية اتُخذت خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس حجم التعقيدات التي تحيط بالأزمة ويؤكد استمرارها من دون مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية.

كما تناول التسجيل ما وصفته الإدارة الحالية بجهود إعلامية ودبلوماسية تستهدف شرح موقفها القانوني والتنظيمي وتعزيز حضورها لدى الجهات ذات الصلة، بالتزامن مع مساعٍ للحفاظ على أصول المنظمة ومقارها في عدد من الدول، في ظل النزاع المستمر حول إدارتها ومستقبلها المؤسسي.

وفي ختام الإحاطة، دعا محمد آدم عدداً من القيادات الإسلامية والشخصيات المؤثرة، من بينهم علي كرتي، إلى دعم الاتصالات والجهود الرامية إلى تعزيز موقف الإدارة الحالية ومساندتها في مواجهة التحديات المرتبطة بالأزمة.

وبحسب متابعون أن اتساع دائرة الخلافات داخل المنظمة لم يعد يقتصر على الجوانب الإدارية والقانونية فحسب، بل امتد إلى ملفات أكثر حساسية تتعلق بإدارة الأصول والموارد وآليات اتخاذ القرار، وهو ما أسهم في تعميق الفجوة بين مجلس الأمناء والأمانة العامة. كما دفع بالأزمة إلى مرحلة أكثر تعقيداً، وسط مخاوف من انعكاساتها على وحدة المؤسسة ودورها الدعوي والتنموي في أفريقيا والعالم العربي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.