بعد ثلاث سنوات من الحرمان.. طلاب غرب دارفور يطوون صفحة الانتظار

الجنينة: عين الحقيقة

شهدت ولاية غرب دارفور، اليوم الخميس، أجواءً من الفرح والارتياح عقب اكتمال امتحانات الشهادة السودانية لطلاب مناطق حكومة السلام، في حدث اعتبره المواطنون محطةً تاريخية أعادت الأمل لآلاف الطلاب الذين حُرموا من الجلوس للامتحانات طوال ثلاث سنوات متتالية بسبب تداعيات الحرب والظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد.

وعبّر مواطنون من مختلف مكونات الولاية عن تقديرهم للجهود التي بذلتها حكومة السلام الانتقالية لتمكين الطلاب من أداء الامتحانات، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل إنصافاً مستحقاً للطلاب وانتصاراً لحقهم في التعليم، بعد سنوات من التوقف والحرمان.

وأكدت فعاليات مجتمعية وأسر الطلاب أن نجاح الامتحانات واكتمالها بصورة منظمة يعكس إرادة جادة في حماية مستقبل الأجيال، مشيرةً إلى أن قطاع التعليم كان من أكثر القطاعات تضرراً جراء الحرب والأزمات المتلاحقة، الأمر الذي جعل استئناف العملية الامتحانية يمثل بارقة أمل نحو استعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.

ورأى مراقبون أن تمكين الطلاب من الجلوس للامتحانات بعد سنوات من الانقطاع يحمل أبعاداً إنسانية ووطنية بالغة الأهمية، ويؤكد أن الاستثمار في التعليم يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز فرص السلام والاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاعات.

واختتمت جماهير غرب دارفور احتفالاتها، التي شاركت فيها حكومة الولاية بقيادة رئيسها التجاني الطاهر كرشوم، بتجديد الدعوات إلى مواصلة دعم قطاع التعليم وتوفير البيئة الملائمة للطلاب، بما يضمن عدم حرمان أي طالب من حقه في التعليم والامتحانات مستقبلاً، ويسهم في إعداد جيل مؤهل للمشاركة في بناء السودان وصناعة مستقبله.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.