حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، من انزلاق ملايين الأشخاص حول العالم نحو مستويات كارثية من الجوع، نتيجة تداخل النزاعات المسلحة مع الأزمات الاقتصادية، واضعةً أربع دول عربية ضمن قائمة «بؤر الجوع الساخنة» التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.
وأوضح تقرير مشترك صادر عن المنظمتين أن بؤر الجوع الساخنة تتركز في عدد من الدول، من بينها أربع دول عربية هي: فلسطين، والسودان، واليمن، والصومال.
وقال مدير تحليل الأمن الغذائي في برنامج الأغذية العالمي، جان مارتن باور، إن السودان وجنوب السودان واليمن وفلسطين ونيجيريا والصومال تُصنَّف ضمن «أعلى مستويات القلق»، حيث يواجه سكانها مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، تشمل خطر المجاعة والوفاة المرتبطة بالجوع.
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي في السودان إلى نحو 200 ألف شخص، بالتزامن مع موسم الجفاف وتفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن استمرار النزاع.
وفي قطاع غزة، أكد التقرير أن خطر المجاعة لا يزال قائماً رغم اتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن القطاع بأكمله يواجه تهديداً حقيقياً بسبب استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية وتراجع الإمدادات الغذائية.
أما في اليمن، فتتواصل واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، إذ يواجه ملايين اليمنيين خطر الجوع في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع قيمة العملة المحلية، ونقص تمويل المنظمات الإنسانية.
وعادت الصومال إلى قائمة بؤر الخطر القصوى، مع تهديد المجاعة لعدد من المناطق نتيجة تفاقم النزاعات المحلية وتأثير سنوات الجفاف المتعاقبة.
وحذر التقرير من أن التراجع الكبير في تمويل المنظمات العاملة في مجال المساعدات الغذائية يزيد من حدة الأزمة، مشيراً إلى انخفاض التمويل بنحو 60% بين عامي 2022 و2025.
ووصفت المنظمات الدولية هذا التراجع بأنه «فجوة خطيرة» تعرقل جهود إنقاذ الأرواح وتزيد من مخاطر سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والنساء.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.