السويد تُشدد الرقابة على تمويل “الإخوان” وتفتح تحقيقاً في نفوذ “الإسلام السياسي”

متابعات: عين الحقيقة

أعلنت الحكومة السويدية عن خطة لتشديد الرقابة على التمويل الأجنبي الموجه للجمعيات الدينية والمنظمات المدنية، بالتوازي مع إطلاق تحقيق رسمي واسع النطاق لبحث نفوذ “الإسلام السياسي” وشبكات تنظيم “الإخوان المسلمين” داخل المجتمع السويدي.

وتأتي هذه التحركات لتعكس تحولاً لافتاً في استراتيجية ستوكهولم، عبر الانتقال من المقاربة الأمنية التقليدية لمكافحة الإرهاب إلى فحص قنوات التمويل وأنشطة النفوذ الفكري داخل مؤسسات المجتمع المدني والمنظومة التعليمية.

وفي مؤتمر صحفي عُقد في ستوكهولم امس ، اقدم وزير العدل السويدي غونار سترومر، رفقة المحقق الخاص مايكل مالكفيست، تقريراً رسمياً يتضمن “إطاراً تنظيمياً جديداً لفحص التمويل الأجنبي للجماعات الدينية والأنشطة الأخرى”.

وتهدف هذه التدابير القانونية المقترحة إلى وضع آليات تدقيق صارمة على التدفقات المالية القادمة من الخارج، لحظر أي تمويلات قد تستخدمها جهات أجنبية لتعزيز قيم تتعارض مع الديمقراطية السويدية أو لتقويض جهود اندماج المهاجرين.

ويتزامن هذا التحرك مع قرار الحكومة السويدية بتكليف الباحث المتخصص في شؤون الإرهاب، ماغنوس رانستورب، بإجراء تحقيق رسمي ومستقل حول الراديكالية الدينية والإسلام السياسي.

وبحسب وزارة العدل، يركز التحقيق على ثلاثة محاور رئيسية: رسم خريطة شاملة بتحديد حجم الظاهرة، وتطورها، وهياكلها التنظيمية في البلاد.

و تقييم الأثر من خلال دراسة تداعيات هذا النفوذ على النظام الديمقراطي والمؤسسات الحكومية والأهلية.

بالاضافة الى ملف الاندماج ، و قياس مدى تأثير الفكر الراديكالي على قيم المساواة ومساعي دمج الجاليات.

ووفقاً لتقارير تداولتها وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة “أفتونبلادت” ومنصة “أومني”، فإن التحقيقات والتدابير الجديدة تستهدف بشكل مباشر جمعيات، ومدارس مستقلة، واتحادات تعليمية تُشتبه السلطات في ارتباطها بشبكات قريبة من تنظيم “الإخوان المسلمين”.

وتسعى الحكومة السويدية من خلال هذه الخطوات إلى معالجة اتهامات دامت لسنوات ضد مؤسسات تتلقى دعماً حكومياً محلياً وتمويلاً خارجياً، وتُتهم باستخدام هذه الموارد لبناء ما يوصف بـ”المجتمعات الموازية” ونشر فكر ديني محافظ يتعارض مع القوانين السويدية.

وتندرج هذه القرارات الإجرائية ضمن توجه أكثر صرامة تتبناه الحكومة الحالية في مجالات الأمن القومي، والهجرة، والرقابة على الصناديق والمؤسسات الدينية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.