مدير مدرسة بالخرطوم يوجه رسالة حادة لكاسري الإضراب وسط تدهور اقتصادي غير مسبوق

متابعات ـ عين الحقيقة

​وجه الأستاذ محمد بشير عمر، مدير إحدى المدارس بولاية الخرطوم، رسالة مؤثرة ومحملة بالغضب والعتاب إلى زملائه من المعلمين والمعلمات الذين اختاروا “كسر الإضراب” ومواصلة العمل، رغم الظروف المعيشية الطاحنة التي يواجهها قطاع التعليم.
​وعبّر عمر، عن استغرابه الشديد من موقف المعلمين المستمرين في التدريس بالخرطوم، متسائلاً عن الجدوى من وراء خطوتهم في ظل القفزات الجنونية لأسعار العملات الأجنبية؛ حيث أشار إلى وصول ​الدولار الأمريكي: 5200 جنيه.
و اضاف ​”السوق بقي نار نار.. كدي فهموني حنعيش كيف؟ حناكل أولادنا من وين؟ وحندفع قروش الإيجار والعلاج من وين؟”
​واستنكر مدير المدرسة التباين الواضح في الالتزام بالإضراب بين العاصمة والولايات الأخرى، مشيراً إلى أن نسبة نجاح الإضراب في بقية ولايات السودان تراوحت ما بين 95% إلى 100%، بينما تشهد ولاية الخرطوم خروقات مستمرة من بعض المعلمين. وتساءل مستنكراً ما إذا كان هؤلاء المعلمون يتلقون مرتبات تختلف عن بقية زملائهم، أو كيف يستطيعون تسيير أمور حياتهم اليومية في ظل هذه الظروف.
​وأوضح عمر أن الأزمة بلغت مداها داخل البيوت، مستشهداً بوضعه الشخصي كـ “معلم ومعلمة في بيت واحد” يعجزان تماماً عن ملاحقة تكاليف المعيشة الأساسية، مؤكداً أن مطالب المعلمين لا تنشد الرفاهية، وإنما تتلخص في توفير مقومات الحياة الأساسية فقط من مأكل، ومشرب، ومسكن، وعلاج.
​ومع اقتراب نهاية العام الدراسي والمقرر لها شهر أغسطس القادم، حذر عمر من استمرار الحال على ما هو عليه دون أي تغيير يلوح في الأفق، مختتماً حديثه بعبارة تلخص حجم الإحباط والوجع الدفين: “حسبي الله ونعم الوكيل فيكم”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.