عقدت محكمة جنايات بورتسودان بولاية البحر الأحمر، برئاسة القاضي الجيلي معروف، أولى جلسات محاكمة المتطوع والناشط في العمل الإنساني برير التوم، الذي يواجه اتهامات بموجب عدد من المواد الجنائية تصل عقوباتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، في قضية أثارت ردود فعل واسعة من قوى مدنية ومنظمات حقوقية.
واستمعت المحكمة، خلال الجلسة، إلى أقوال الشاكي، وهو أحد أفراد الخلية الأمنية، وإلى المتحري في البلاغ، كما قدمت هيئة الاتهام مستنداتها، قبل أن تقرر تأجيل القضية إلى 15 يوليو الجاري للاستماع إلى شهود الاتهام.
وبحسب هيئة الدفاع، يواجه برير التوم اتهامات تتعلق بالاشتراك الجنائي، وتقديم العون لارتكاب جرائم، وإثارة الحرب ضد الدولة، وتقويض النظام الدستوري، إلى جانب اتهامات بموجب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية وقانون الطوارئ.
وكانت السلطات قد اعتقلت برير التوم في مدينة بورتسودان في أغسطس 2025، قبل إحالته إلى السجن العمومي، حيث ظل رهن الاحتجاز لنحو عام قبل بدء محاكمته.
وأثارت القضية انتقادات من لجان المقاومة وعدد من القوى المدنية والمنظمات الحقوقية، التي اعتبرت أن محاكمة أحد المتطوعين في العمل الإنساني تعكس، بحسب وصفها، تسييسًا للعدالة وتوظيفًا للإجراءات القانونية في مواجهة الناشطين والمدنيين، مطالبةً بالإفراج عنه وضمان محاكمة عادلة ومستقلة.
كما أعرب ناشطون حقوقيون عن مخاوفهم من تنامي نفوذ كتائب الحركة الإسلامية داخل مؤسسات العدالة في بورتسودان، معتبرين أن ذلك قد يؤثر في استقلالية القضاء ونزاهة المحاكمات، لا سيما في القضايا ذات الطابع السياسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.