طالبت مذكرة قانونية بإعادة النظر في الإجراءات والقرارات المتعلقة بإخلاء سكان منطقة صابرين، ومنحهم مهلة كافية لترتيب أوضاعهم، مع تأجيل تنفيذ أمر الإزالة إلى حين استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وقال المحامي والموثق صالح محمد صالح إبراهيم، في مذكرة موجهة إلى رئيس اللجنة والأعضاء والجهات المختصة، إن أهالي وسكان صابرين أُعلنوا في 12 مايو 2026م بالسماح لهم بإخلاء المنطقة، استناداً إلى قرار صادر عن الجهة المختصة في اجتماعها رقم (12) بتاريخ 12 مايو 2026م، على أن يتم تنفيذ الإخلاء بعد أسبوع من تاريخ الإعلان، تمهيداً لتنفيذ أمر الإزالة.
وجود سكاني ومشاركة مجتمعية
وأوضحت المذكرة أن سكان صابرين، ومن بينهم أبناء جبال النوبة، مواطنون سودانيون لهم وجود مستقر في المنطقة، مشيرة إلى مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة، خاصة الزراعة والتجارة والعمل في المصالح الحكومية والنظامية وغيرها.
وأضافت أن للسكان حقوقاً والتزامات، فضلاً عن وجود أسر وأطفال وممتلكات، معتبرة أن تنفيذ الإخلاء والإزالة بصورة مفاجئة قد يلحق أضراراً بحقوقهم ومصالحهم.
التزام بالقوانين والأنشطة المجتمعية
وأكدت المذكرة أن سكان صابرين ظلوا، بحسب ما ورد فيها، ملتزمين بالضوابط والقوانين طوال فترة وجودهم في المنطقة، ومارسوا أنشطتهم الاجتماعية والثقافية، بما في ذلك المصارعة النوبية والرقص الشعبي وغيرها من الأنشطة، دون خروج على القانون أو إخلال بالتعايش السلمي.
وقالت إن وجود السكان في المنطقة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مخالفة للقانون، لافتة إلى أن عدداً منهم يباشرون أعمالهم ومصالحهم بصورة معلومة، ولديهم ارتباطات اجتماعية وأسرية ممتدة.
مخاوف من تداعيات الإخلاء
وأشارت المذكرة إلى أن إخلاء السكان بهذه الصورة، في ظل وجود قوات نظامية وأشخاص من ولايات أخرى، قد يؤدي إلى ظهور مظاهر لا تتفق مع طبيعة المنطقة، معتبرة أنه لا ينبغي تحميل سكان صابرين وحدهم تبعات تلك الأوضاع.
وشددت على أن القضية تحتاج إلى معالجة قانونية ومجتمعية هادئة تراعي ظروف السكان، مؤكدة أن أي قرار بإخلاء أو إزالة مساكن المواطنين ينبغي أن يستند إلى سند قانوني واضح، وأن ترافقه الإجراءات والضمانات القانونية اللازمة، بما يحفظ حقوق السكان ويحد من احتمالات وقوع أضرار أو نزاعات.
مطالبة بإعادة النظر وتأجيل الإزالة
وطالبت المذكرة الجهات المختصة بإعادة النظر في قرار الإخلاء، ومنح سكان صابرين مهلة كافية لترتيب أوضاعهم وإخلاء مساكنهم بصورة منظمة، مع مراعاة ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، وإجراء التقييم اللازم لمساهمتهم في المنطقة خلال الفترة الماضية.
كما دعت إلى الدخول في حوار جاد مع السكان للوصول إلى معالجة تحفظ حقوق جميع الأطراف، وتأجيل تنفيذ أمر الإزالة إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة، بالنظر إلى ما قد يترتب على التنفيذ من أضرار على السكان واستقرار المنطقة.
مخاطبة الجهات المختصة
وطلب المحامي مخاطبة عدد من الجهات المختصة للنظر في القضية واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، شملت والي الولاية الشمالية، ومدير شرطة الولاية، ورئيس الإدارة القانونية للولاية، ومدير جهاز الأمن بالولاية، ورئيس الأمن لوحدة شرق النيل.
وختمت المذكرة بالتأكيد على ضرورة اتخاذ الإجراءات التي تحفظ الأمن والاستقرار وتصون حقوق المواطنين، ومعالجة أوضاع سكان صابرين وفق الأطر القانونية، وبما يراعي حقوق جميع الأطراف.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.