الصناديق الحكومية أداة لتكريس التمكين واستنساخ منهج الإخوان

 تقرير ــ عين الحقيقة

 

وجهت والي ولاية نهر النيل السابقة، الدكتورة آمنة أحمد المكي، انتقادات حادة للتوسع المستمر في إنشاء الصناديق والهيئات الحكومية والمهنية في السودان، محذرة من تحول هذه الكيانات إلى أدوات لتكريس الولاءات السياسية وتوفير التعيينات على أساس الانتماء الأيديولوجي، بدلاً من تعزيز مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية. واعتبرت المكي، في تصريح خاص لمنصة عين الحقيقة، أن هذه السياسات تعكس امتداداً لمنهج “التمكين” الذي ارتبط تاريخياً بحركة الإخوان المسلمين.

غياب العدالة الاجتماعية واستغلال الموارد

وأكدت الدكتورة آمنة المكي أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي بالضرورة ضمان وصول أموال الزكاة والدعم الاجتماعي إلى مستحقيها الفعليين، مشيرة إلى أن تعدد الصناديق والهيئات القومية — مثل:صندوق التأمين الصحي، صندوق تنمية دارفور، صندوق تشغيل الخريجين، لم يسهم في معالجة الأزمات المترسخة كـ الفقر والجهل والمرض، بعدما تحولت إلى شبكات مغلقة تُستغل لخدمة أهداف تنظيمية ووظيفية، متسائلة باستنكار: “أين علماء الدين الإسلامي من هذه التجاوزات؟”.

تحركات جديدة لتوسيع الشبكات الموازية

وتأتي تحذيرات المكي بالتزامن مع إعلان وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، عن ترتيبات لإنشاء “الصندوق القومي لرعاية الإعلاميين” تحت لافتة تقديم الحماية الاجتماعية، وهو المسار الذي يرى فيه متابعون امتداداً لاستراتيجية السيطرة واختراق القطاعات الحيوية والشرائح المهنية.

خلفية: استراتيجية الصناديق الموازية

اعتمد تنظيم الإخوان تاريخياً على تأسيس الصناديق والمؤسسات الموازية كغطاء ناعم لاستغلال الموارد وأموال الزكاة، عبر آليات تشمل: توجيه الموارد وشراء الولاءات: تحويل التدفقات المالية والمساعدات نحو القواعد التنظيمية تحت مُسمّى “الرعاية والحماية الاجتماعية”. التمكين الوظيفي: خلق آلاف الوظائف الهيكلية الحساسة لتعيين عناصر الجماعة والمحسوبين عليها في مفاصل المؤسسات الخدمية والمهنية. السيطرة على الخطاب العام: استقطاب النقابات والشرائح الفاعلة — كالإعلاميين والنقابيين — للتحكم في المشهد الإعلامي والخدمة السياسية للتنظيم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.