الباشا طبيق: لقاء القاهرة يرسم ملامح التغيير

متابعات: عين الحقيقة

قال وزير النفط في حكومة السلام، الباشا محمد الباشا طبيق، إن اللقاء غير المعلن الذي جمع في القاهرة عضو مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين الكباشي، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، يحمل دلالات سياسية تتجاوز إطار اللقاءات البروتوكولية، ويعكس تحولات متسارعة في مسار الأزمة السودانية.

وفي مقال تحليلي، رأى طبيق أن اللقاء يثير تساؤلات بشأن احتمال بدء إعادة ترتيب موازين القوى داخل معسكر السلطة في بورتسودان، معتبرًا أن توقيته وطبيعة المشاركين فيه يشيران إلى مراجعات إقليمية ودولية للمقاربة المتبعة تجاه الأزمة السودانية.

وأضاف أن استمرار الحرب، إلى جانب تعثر الحسم العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، دفع عددًا من العواصم الفاعلة إلى إعادة تقييم رهاناتها السابقة، مشيرًا إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على الجوانب العسكرية، بل أصبحت، وفق وصفه، “أزمة قيادة ورؤية ومستقبل دولة”.

وأوضح طبيق أن انخراط الكباشي في هذا المستوى من التواصل السياسي الدولي قد يعكس توجهًا نحو فتح قنوات جديدة للتعامل مع المؤسسة العسكرية السودانية، بعيدًا عن الشخصيات التي ارتبط اسمها، بحسب رأيه، باستمرار الصراع وتعقيداته.

وأشار إلى ما وصفه بمؤشرات على تحرك تقوده القاهرة والرياض باتجاه مقاربة مختلفة، تستهدف الحفاظ على مؤسسات الدولة، وتهيئة المناخ لعملية سياسية أكثر شمولًا، مع التركيز على معالجة جذور الأزمة بدلًا من الاكتفاء بإدارة تداعياتها.

وأكد أن المتغيرات الميدانية والسياسية المتسارعة أضعفت التوازنات التي تشكلت مع بداية الحرب، معتبرًا أن لقاء القاهرة يعكس انتقال الأزمة السودانية إلى مرحلة باتت ترتبط بحسابات إقليمية ودولية أوسع، تشمل أمن البحر الأحمر واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

وختم طبيق بالقول إن النقاش لم يعد يدور حول هوية المشاركين في اللقاء، وإنما حول طبيعة الترتيبات التي يجري إعدادها لمستقبل السودان، والأطراف التي ستكون جزءًا من تلك المرحلة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.