تداولت مصادر سياسية مطلعة في مدينة بورتسودان، خلال الساعات الماضية، معلومات عن اجتماع مرتقب يجمع قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بقيادات الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام، وسط تصاعد النقاشات بشأن مستقبل الشراكة السياسية والعسكرية بين أطراف التحالف الحاكم، على خلفية الوثيقة المتداولة المنسوبة إلى مكتب البرهان.
وبحسب مصدر مسؤول تحدث لـ«عين الحقيقة»، فإن الاجتماع المرتقب سيناقش جملة من الترتيبات الخاصة بالمرحلة المقبلة، من بينها ملف خروج القوات المشتركة من المدن الواقعة تحت سيطرة الجيش، مؤكدًا أن هذه الخطوة، وفقًا لما طُرح، لا تستهدف إقصاء الحركات المسلحة من المشهد السياسي أو العسكري، وإنما تأتي في إطار إعادة ترتيب الأدوار بين مكونات التحالف.
وتأتي هذه التطورات عقب تداول وثائق ومنشورات تتعلق بترتيبات سياسية وأمنية، قالت مصادر مطلعة إنها تستهدف الانتقال إلى مرحلة جديدة من إدارة السلطة، تتضمن حشد القوى الموالية للبرهان لدعم مساعٍ تمنحه تفويضًا لتولي رئاسة الدولة خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن أي اجتماع بين قيادة الجيش والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا سيكون محكومًا بملفات شديدة الحساسية، في مقدمتها إعادة انتشار القوات المشتركة، ونقل مسرح العمليات العسكرية بصورة أكبر إلى إقليمي دارفور وكردفان، إلى جانب إعادة تعريف طبيعة العلاقة العسكرية والسياسية بين الأطراف.
وأشار مصدر مطلع من قيادات القوات المشتركة إلى أن نتائج الاجتماع، في حال انعقاده، قد تمثل نقطة تحول في العلاقة بين الجيش والقوات المشتركة، في ظل تصاعد التباينات خلال الفترة الأخيرة بشأن إدارة الحرب، وترتيبات المرحلة المقبلة، ومستقبل الشراكة التي جمعت الطرفين منذ اندلاع الصراع.
وأضاف المصدر أن اللقاء، إذا عُقد، قد يسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة داخل معسكر بورتسودان، في ظل تزايد الخلافات بشأن توزيع الأدوار العسكرية والسياسية، وما إذا كانت مكونات اتفاق جوبا ستواصل شراكتها بالشكل الحالي، أم ستطالب بضمانات جديدة تتعلق بموقعها في أي ترتيبات مقبلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.