حذّر الباحث المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، خالد محمد طه، من أن تجدد القتال في إقليم تيغراي الإثيوبي قد يتطور إلى أزمة إقليمية أوسع، في ظل تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، وتداخل التطورات مع الحرب الدائرة في السودان.
وقال طه، في تقرير أعدته شبكة «عاين»، إن خطورة التطورات الأخيرة لا ترتبط بحجم الاشتباكات وحده، وإنما بالبيئة السياسية والعسكرية التي سبقتها، بما في ذلك الحشود العسكرية، وتراجع الثقة بين الأطراف، وتبادل الاتهامات، إلى جانب أزمة غرب تيغراي والخلافات داخل مكونات الإقليم.
وأشار إلى أن تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، بالتزامن مع استمرار الحرب في السودان وامتداداتها الإقليمية، يزيد مخاطر تحول أي مواجهة أو حادث أمني جديد إلى شرارة لصراع أوسع في المنطقة.
وطرح طه ثلاثة سيناريوهات محتملة لمسار الأزمة؛ يتمثل الأول في احتواء القتال والعودة إلى الوساطات والمفاوضات، والثاني في اندلاع مواجهة محدودة في غرب تيغراي، فيما يتمثل السيناريو الأخطر في اتساع نطاق المواجهات، مع احتمال تدخل إريتريا بصورة مباشرة، وتحرك السودان عسكرياً لحماية حدوده أو دعم حلفائه.
وحذّر الباحث من أن تحقق السيناريو الأخير قد ينقل الصراع من مواجهة داخل تيغراي إلى نزاع إقليمي أوسع، يمتد من شمال إثيوبيا إلى شرق السودان والبحر الأحمر، بما يضاعف تعقيدات المشهد الأمني والسياسي في منطقة القرن الأفريقي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.