تقارير: طهران تبني نفوذاً استراتيجياً في السودان عبر واجهات إسلامية وتهدف للوصول إلى البحر الأحمر

متابعات ـ عين الحقيقة

قالت الصحفية الأميركية المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط، إميلي شريدر، إن إيران تعمل على تحويل وجودها في السودان من تعاون عسكري محدود إلى نفوذ استراتيجي طويل الأمد يمتد إلى سواحل البحر الأحمر.

وأوضحت شريدر أن طهران عزت دعمها للجيش السوداني عبر الحرس الثوري الإيراني، من خلال تزويد القوات بطائرات مسيّرة، إلى جانب تقديم تدريبات عسكرية لمجموعات مسلحة ذات توجهات إسلامية داخل البلاد.

ورأت أن أهمية التحرك الإيراني لا تقتصر على مسار الحرب الدائرة في السودان، بل تتجاوزها إلى مساعٍ واضحة لإنشاء موطئ قدم على الساحل السوداني المطل على البحر الأحمر.

وأشارت إلى أن مثل هذا الوجود سيمنح إيران موقعاً متقدماً في ممر مائي دولي ترتبط به حركة السفن والتجارة العالمية.

ووضعت شريدر التمدد الإيراني المتزايد في السودان ضمن استراتيجية أوسع لطهران تهدف لتوسيع نفوذها في محيط إسرائيل، معتبرة أن البحر الأحمر قد يتحول إلى ساحة إضافية ضمن شبكة الضغوط الإقليمية التي تسعى إيران لبنائها.

شبكات عابرة للحدود ومراكز تدريب

في موازاة ذلك، كشفت تقارير استخباراتية عن نشاط شبكات عابرة للحدود تربط إيران وميليشيا الحوثي بفصائل وكتائب إسلامية مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين.

وبحسب التقارير، تتمركز هذه الشبكات في مراكز تدريب بمدينتي أم درمان وبورتسودان، حيث يجري نقل خبرات في تصنيع وتطوير الطائرات المسيّرة وأجهزة التشويش والاستطلاع.

وأشارت المعلومات إلى أن كوادر فنية تتلقى تدريباً في إيران قبل انتقالها إلى السودان، كما رصدت مساراً لانتقال عناصر وخبرات عبر صنعاء ثم بحراً إلى ميناء بورتسودان.

وأعربت مصادر أمنية عن مخاوف من أن تسهم هذه التحركات في خلق تهديدات أمنية وعسكرية جديدة على البحر الأحمر، في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان ويتزايد فيه التنافس الإقليمي والدولي على الممرات المائية الاستراتيجية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.