أثارت دعوات لمقاطعة مطاعم ومحال تجارية مملوكة لمستثمرين سوريين في مصر جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تداول صور ومنشورات تزعم استعانة بعض هذه المنشآت بعمالة سودانية في المطابخ، وربط ذلك بمزاعم حول تدني مستويات النظافة والالتزام بالاشتراطات الصحية.
وانطلقت الحملة عبر منشورات ووسوم مختلفة، دعا خلالها مستخدمون إلى مقاطعة المطاعم والمحال المستهدفة، مطالبين وزارة الصحة والجهات الرقابية بالتدخل والتحقق من مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية المعمول بها.
إلى ذلك، انتقدت منظمات حقوقية ومحللون الخلفيات التمييزية لبعض المنشورات المتداولة، معتبرين أن الحملة تتجاوز مسألة الرقابة الصحية إلى التنمر وخطاب الكراهية ضد الجالية السودانية في مصر.
وتضمنت بعض المنشورات عبارات تمييزية تسخر من اللاجئين والوافدين، وتتهمهم بـ«التسبب في نشر الأمراض» و«مخالفة معايير النظافة العامة» استناداً إلى جنسيتهم أو لون بشرتهم، ما أثار انتقادات باعتبارها تعميماً وتمييزاً على أساس الهوية.
ويرى خبراء ومواطنون أن أي مخالفات صحية، في حال ثبوتها، ينبغي التعامل معها باعتبارها مخالفات فردية لا يمكن تعميمها على جميع المطاعم السورية أو ربطها بجنسية العاملين فيها، مشيرين إلى عدم وجود أدلة أو تأكيدات رسمية من الجهات المختصة تثبت صحة المزاعم المتداولة بشأن العمالة السودانية.
وأكدوا أن الأجهزة الرقابية ووزارة الصحة المصرية هي الجهات المختصة قانوناً بالتحقق من مدى التزام المنشآت الغذائية بالاشتراطات الصحية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي منشأة تثبت مخالفتها، بعيداً عن الحملات الشعبية التي قد تتحول إلى استهداف للأجانب أو تضييق على المستثمرين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.