مريم الصادق تطرح 4 دوائر لتهيئة حوار سوداني شامل

القاهرة: عين الحقيقة

رحبت نائبة رئيس حزب الأمة القومي للاتصال السياسي والعلاقات الخارجية، مريم الصادق المهدي، باللقاء الذي جمع رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، والأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، حول الدعوة إلى حوار سوداني ـ سوداني، معتبرةً اللقاء خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها.

 

وقالت المهدي، في بيان تلقته «عين الحقيقة»، إنها ترى في تلاقي القيادات السياسية حول قضايا الوطن في هذه المرحلة العصيبة أمراً إيجابياً، مشددةً على ضرورة ألا يتحول هذا التقارب إلى مدخل لمزيد من التشظي أو إلى تجاوز المؤسسات الحزبية.

 

وأضافت أن اللقاء يمكن أن يشكل فرصة لفتح صفحة جديدة بين مختلف تيارات حزب الأمة القومي وكيانات الأمة المختلفة، بما لها من رصيد تاريخي ونضالي، والعمل معاً من أجل وحدة السودان وسيادته، وإنهاء الحرب، وصون كرامة شعبه.

 

وحول الدعوة إلى الحوار التي طرحها قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أكدت المهدي اتفاقها مع جوهر الموقف المشترك الصادر عن اللقاء، والمتمثل في أنه لا يمكن أن يكون الحوار تحت سلطة أو هيمنة أحد طرفي الحرب، ولا أن يتحول إلى وسيلة لإضفاء شرعية على الأمر الواقع أو تكريس الانقسام.

 

وشددت على أن الحوار الجاد ينبغي أن يكون سودانياً شاملاً، ومحايد المكان، ومتوازن المشاركة، وحريصاً على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، بما في ذلك دارفور وكردفان.

 

وأوضحت المهدي أنها تختلف في المدخل لا في الغاية، معتبرةً أن المطلوب ليس الاستجابة للدعوة كما طُرحت، ولا منحها شرعية مسبقة، وإنما التعامل معها باعتبارها واقعاً سياسياً وتحويلها إلى فرصة لطرح المطلوبات والضمانات التي تجعل أي حوار ممكناً.

 

وأشارت إلى أن رفض الدعوة وحده لن يصنع البديل، كما أن المطالبة بشروط لا يمكن تحقيقها دون التزام متبادل لن تقود إلى الأمام، مجددةً طرح مقترحها لتهيئة المناخ للحوار، والقائم على بناء الحد الأدنى من الثقة عبر أربع دوائر مترابطة، تتمثل في الثقة بين القوى السياسية والمدنية نفسها، والثقة بين القوى المدنية والعسكرية والمسلحة، والثقة بين القوى السياسية والمدنية والشعب السوداني، إلى جانب الثقة بين الشعب السوداني والقوات المسلحة والقوى المسلحة كافة.

 

وأكدت أن الهدف ليس افتراض وجود الثقة، وإنما بناء ضمانات وآليات مراقبة تسمح بالجلوس معاً رغم انعدامها، مشيرةً إلى أن السؤال الحقيقي ليس متى نجلس ومن يدير الحوار، بل كيف نهيئ السودانيين للجلوس معاً بصورة مختلفة.

واقترحت المهدي أن تتوج هذه الجهود، بعد التشاور الواسع، بميثاق سوداني للالتزام بالمبادئ والقواعد التي تحكم المرحلة الانتقالية نحو السلام، بوصفه التزاماً عملياً لا مجرد إعلان سياسي، مع توظيف الدعم الإقليمي والدولي في التيسير والضمان، لا في هندسة الإرادة السودانية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.