مبارك الفاضل: أوقفوا الحرب قبل الحديث عن الحوار

متابعات: عين الحقيقة

وجّه رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، انتقادات إلى مسار «الحوار السوداني ـ السوداني» الذي دعا إليه قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مطالباً لجنة الحوار بالبدء من الخطوة الأكثر إلحاحاً، وهي إقناع البرهان بوقف الحرب وقبول المصالحة الوطنية.

وقال المهدي، في تغريدة على منصة «إكس» اليوم، إن السلطة في الخرطوم احتفلت بتشكيل لجنة للحوار، فيما أعلن أعضاء اللجنة أن مهمتهم تتمثل في تهيئة المناخ أمام الحوار.

وأوضح أن القوى السياسية والمجتمعية المعنية بالحوار سبق أن حدّدت شروط تهيئة المناخ، وفي مقدمتها وقف الحرب وقبول المصالحة الوطنية، محذراً من أن إجراء أي حوار تحت سلطة أحد طرفي الحرب لن يؤدي، في تقديره، إلى إنهاء الأزمة، بل سيكرّس حالة الانقسام القائمة في البلاد.

وأشار إلى أن مظاهر الانقسام باتت واضحة في عدد من القطاعات، من بينها التعليم والنقد والتجارة والعلاقات الخارجية، داعياً لجنة الحوار إلى معالجة جذور الأزمة بدلاً من الانشغال بتقاسم السلطة أو ترتيبات ما بعد الحرب.

وقال المهدي: «لذا نحن في حزب الأمة ننصح أعضاء لجنة الحوار التي شكّلها قائد الجيش بأن تبدأ بإقناع الفريق البرهان بوقف الحرب وقبول المصالحة الوطنية، حفاظاً على وحدة الوطن وحقناً لدماء شعبنا الذي يعيش مأساة إنسانية غير مسبوقة».

واستند رئيس حزب الأمة إلى أحدث إحصائية لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مشيراً إلى أن الحرب تسببت في نزوح نحو 11 مليون مواطن، فيما أدى اتساع رقعة القتال إلى النيل الأزرق إلى نزوح نحو 150 ألف شخص داخل الولاية، إلى جانب حاجة 25 مليون سوداني إلى الغذاء، ووجود نحو ثلاثة ملايين لاجئ في دول الجوار.

وأضاف أن الحرب أدت إلى انهيار قطاعات أساسية، من بينها الصحة والكهرباء والتعليم، كما تسببت في توقف قطاعات الزراعة والصناعة، الأمر الذي أفقد ملايين المواطنين مصادر رزقهم ومعاشهم.

وشدّد المهدي على أن الأولوية في ظل هذا الواقع الإنساني المتدهور يجب أن تكون لإنهاء الحرب ومعالجة آثارها، معتبراً أن الانشغال في الوقت الراهن بتشكيل مجلس تشريعي أو التفاوض حول المحاصصة في السلطة لا يعكس حجم المأساة التي يعيشها السودانيون.

وختم بالقول: «في ظل هذا الواقع المأساوي الأليم، يصبح من الجنون الحوار حول تعيين مجلس تشريعي أو التفاوض حول محاصصة في السلطة».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.