تقرير حقوقي يوثق وفاة 24 لاجئا في مراكز الاحتجاز بمصر بينهم 16 سودانيا

متابعات ـ عين الحقيقة

وثق تقرير حقوقي حديث وفاة 24 لاجئا وطالب لجوء ومهاجر داخل أماكن الاحتجاز والأقسام الشرطية في مصر، خلال الفترة من ديسمبر 2025 وحتى يوليو 2026، بينهم 16 سودانيا يمثلون النسبة الأكبر من الضحايا.

 

وقال التقرير الصادر عن منصة اللاجئين في مصر تحت عنوان “موت تحت الحراسة” إن 75% من الضحايا، بواقع 18 شخصا، كانوا مسجلين رسميا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو يحملون وثائق حماية دولية.

 

وأشار التقرير الذي استند إلى ملفات ومحاضر شرطية وتقارير طبية وشهادات أسر الضحايا، إلى أن المواطنين السودانيين شكلوا 66.6% من إجمالي الوفيات الموثقة بـ16 حالة وفاة، ما يثير تساؤلات حول مدى اعتداد السلطات بوثائق الحماية الصادرة عن المفوضية خلال حملات التوقيف.

 

ورصد التقرير تركز الوفيات في مراكز بعينها بالقاهرة، حيث سجل قسم شرطة عين شمس 4 حالات، وقسم ثالث مدينة نصر 3 حالات، داعيا لمراجعة فورية لظروف الاحتجاز والرعاية الطبية بهذه المرافق.

 

وسجل التقرير ذروة الوفيات خلال فبراير وأبريل 2026 بواقع 14 حالة وفاة تمثل 70% من الحالات معلومة التاريخ، بينها 7 وفيات في فبراير وحده، مرجعا ذلك إلى تشديد الحملات الأمنية واحتجاز أشخاص رغم امتلاكهم مواعيد رسمية لتجديد الإقامات حتى عام 2027.

 

ووثق التقرير حالات بينها وفاة طالبة لجوء من جنوب السودان بمستشفى حلوان بعد نقلها بين قسمي أسوان و15 مايو تمهيدا لترحيلها مع استمرار احتجاز طفليها القاصرين، ووفاة الشاب السوداني النذير الصادق (18 عاما) بقسم شرطة بدر إثر سكتة قلبية بعد احتجازه 25 يوما في ساحة مكشوفة دون أغطية في برد الشتاء.

 

وأشار إلى مؤشرات متكررة للإهمال وتأخر الرعاية الطبية والاكتظاظ وضعف التهوية، شملت أطفالا ونساء وكبار سن ومرضى مزمنين، إضافة إلى مؤشرات سوء معاملة.

 

وأوضح التقرير أن المنصة تقدمت في يوليو الماضي بمذكرة رسمية للمجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي رد في أغسطس الجاري بأنه خاطب النيابة العامة للتحقيق، مطالبا بفتح تحقيقات مستقلة وإتاحة تقارير الطب الشرعي لأسر الضحايا، ودعوة وزارة الداخلية لوقف حملات التوقيف الإداري للاجئين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.