ميثاق القاهرة يصعّد: لا حوار قبل وقف حرب السودان

القاهرة ـ عين الحقيقة

رفعت قوى ميثاق القاهرة سقف مواقفها السياسية تجاه الحرب في السودان، مؤكدة أن وقف القتال يمثل المدخل الأساسي لأي عملية سياسية، ورافضةً ما وصفته بمحاولة تحويل الحوار السوداني ـ السوداني الذي دعا إليه قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، إلى مسار يكرّس سلطة الأمر الواقع.

 

وقالت القوى، في بيان ختامي اطلعت عليه «عين الحقيقة» عقب اجتماعها اليوم في العاصمة المصرية، إن الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023 خلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخ السودان الحديث، محذرةً من تداعيات اقتصادية وإنسانية متصاعدة، في ظل استمرار توجيه موارد الدولة نحو المجهود الحربي.

 

واعتبر البيان أن انتقال خطاب البرهان من «المجد للبندقية» إلى «المجد للحوار» لا يكفي ما لم يقترن بخطوات عملية تضع حدًا للقتال. وشددت القوى على أن أي حوار جاد يجب أن يبدأ بوقف تفاوضي لإطلاق النار بين طرفي الصراع، وصولًا إلى بناء جيش مهني وموحد، ثم الانتقال إلى سلطة مدنية ديمقراطية.

 

وأكدت أن هدف العملية السياسية ينبغي أن يتمثل في تأسيس واقع جديد قائم على الشرعية المدنية، وليس منح شرعية سياسية للأوضاع التي أفرزتها الحرب.

 

وجددت قوى الميثاق تمسكها بعملية سياسية «مملوكة للسودانيين» وشاملة للقوى المدنية، دون إقصاء، مع استبعاد القوى التي قالت إنها أسهمت في عسكرة الدولة وتخريب الحياة السياسية وتسعى إلى إعادة إنتاج الاستبداد.

 

وفي ملف العدالة، حمل البيان طرفي الحرب مسؤولية الانتهاكات، مؤكدًا ضرورة عدم الإفلات من العقاب ودعم آليات تقصي الحقائق، وداعيًا مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات وقرارات فاعلة لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

 

كما أعلنت قوى ميثاق القاهرة دعمها لبيان القوى المناهضة للحرب الصادر في 23 أغسطس الماضي، والهادف إلى بناء جبهة مدنية موحدة، داعيةً إلى إطلاق حوار أوسع حول عقد اجتماعي جديد يعالج جذور الأزمة السودانية، وقضايا تقاسم السلطة والثروة، ويحدد أسس العلاقة بين المدنيين والعسكريين.

 

وأكدت القوى أن إنهاء الحرب لا ينبغي أن يقتصر على هدنة مؤقتة، بل يجب أن يكون مدخلًا لإعادة بناء الدولة على أسس مدنية وديمقراطية، ومعالجة الأسباب السياسية والمؤسسية التي قادت إلى اندلاع النزاع واستمراره.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.