طفلة تواجه معاناة داخل مستشفى كوستي.. والأسرة تستغيث

كوستي ـ عين الحقيقة

كشفت شكوى متداولة عن معاناة أسرة طفلة تبلغ من العمر عامًا و7 أشهر، أثناء تلقيها العلاج وإجراء عملية جراحية في مستشفى كوستي التعليمي بولاية النيل الأبيض، وسط انتقادات لما وصفته الأسرة بتردي بعض الخدمات الطبية والإدارية بالمستشفى.

وبحسب الشكوى، توجهت الأسرة إلى المستشفى لإجراء عملية لطفلتها التي كانت تعاني من خراج أسفل الفك. وبعد إجراء الفحوصات، أُبلغت الأسرة بحاجة الطفلة إلى زجاجتي دم، إلا أنها واجهت، وفق روايتها، صعوبات في توفير الدم، بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي وتعطل بعض الخدمات.

وأضافت الأسرة أنها عادت في اليوم التالي لإعادة فحص فصيلة الدم، بعدما أُبلغت في وقت سابق بوجود دم جاهز، قبل أن يُطلب منها لاحقًا إحضار متبرعين. وقالت إنها لجأت إلى مستشفى النساء والتوليد للمساعدة في توفير الدم، قبل أن تُبلغ بأن الدم الذي جرى تجهيزه لم يعد صالحًا للاستخدام، ما دفعها إلى إحضار متبرعين من جانبها.

ووفقًا للشكوى، استغرق نقل الدم نحو أربع ساعات، بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي داخل المستشفى، الأمر الذي قالت الأسرة إنه أدى إلى مطالبتها بتوفير مصدر للكهرباء حتى تتمكن الطفلة من إجراء العملية، حيث دفعت مبلغ 20 ألف جنيه لتوفير الكهرباء.

كما ذكرت الأسرة أنها دفعت 107 آلاف جنيه رسومًا للعملية فقط، مشيرةً إلى أن التكلفة الإجمالية للعلاج تجاوزت، بحسب تقديرها، 600 ألف جنيه، رغم إجراء العملية داخل مستشفى حكومي.

وبحسب الرواية ذاتها، انتهت العملية عند التاسعة مساءً، وعندما توجهت الأسرة إلى عنبر الجراحة لم تجد سريرًا للطفلة، واضطرت إلى الانتظار في الممر حتى أحضرت سريرًا من المنزل. إلا أنها قالت إن إدارة العنبر رفضت إدخاله، ما دفع الأسرة والطفلة إلى قضاء الليل في العراء حتى صباح اليوم التالي.

وتحدثت الأسرة كذلك عن نقص الكوادر التمريضية، وقالت إنها اضطرت إلى إعطاء الطفلة الأدوية بنفسها.

وتثير الشكوى تساؤلات بشأن مستوى الخدمات الطبية والتمريضية، وآليات توفير الدم والكهرباء، فضلًا عن الرسوم والتكاليف التي يتحملها المرضى داخل المستشفيات الحكومية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.