تتصاعد المخاوف الصحية في محلية كتم بولاية شمال دارفور، بعد تحذيرات من ظهور حالات يُشتبه في إصابتها بداء الليشمانيات الحشوية، المعروف بـ«الكلازار»، وسط مخاوف من انتشار المرض، خصوصًا بين الأطفال والنازحين.
وأطلقت غرفة طوارئ فروك نداءً عاجلًا، محذرةً من تزايد مخاطر الإصابة، في ظل تكاثر ذباب الرمل، الناقل للمرض، بالتزامن مع تدهور الأوضاع البيئية، وتراكم النفايات، ونقص المياه النظيفة، وتراجع أعمال الرش ومكافحة نواقل الأمراض.
وقالت الغرفة، في بيان، إن الحرب أضعفت قدرة النظام الصحي على توفير خدمات التشخيص والعلاج، الأمر الذي يزيد من مخاطر تفشي الأمراض في ظل هشاشة الأوضاع الصحية والإنسانية بالمنطقة.
ودعت الجهات الصحية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتعزيز الترصد الوبائي، وتوفير الفحوص والأدوية، وتنفيذ حملات لمكافحة ذباب الرمل، إلى جانب رش مواقع تكاثره والحد من مصادر انتشاره.
ويُعد «الكلازار» من أخطر أشكال داء الليشمانيات، وقد يكون مهددًا للحياة إذا لم يُعالج، إذ يمكن أن يسبب حمى طويلة الأمد، وتضخم الكبد والطحال، وفقر الدم، ومضاعفات مرتبطة بضعف المناعة. وينتقل المرض عبر لدغات إناث ذباب الرمل الحاملة للطفيلي.
وتزداد مخاطر الإصابة في البيئات التي تعاني من الفقر وسوء السكن وتدهور خدمات الصرف الصحي وتراكم النفايات، فيما يكون الأطفال وسكان مناطق النزوح أكثر عرضة للمضاعفات في ظل سوء التغذية وضعف المناعة.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه شمال دارفور أزمة إنسانية وصحية متفاقمة بسبب الحرب والنزوح ونقص الغذاء والمياه والخدمات الطبية، وسط تقارير محلية عن تسجيل آلاف حالات سوء التغذية بين الأطفال.
ويثير استمرار تدهور البيئة الصحية وضعف الخدمات مخاوف من اتساع نطاق الأمراض، في وقت يواجه فيه النظام الصحي ضغوطًا متزايدة بفعل الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.