قال المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية وعضو اللجنة المركزية للحزب، محمد المختار محمود، إن العاصمة الخرطوم تشهد حراكًا جماهيريًا واسعًا على خلفية التدهور الاقتصادي، معتبرًا أن ما يحدث يمثل بوادر عصيان مدني «كامل الدسم».
وأضاف، في تصريحات لصحيفة «الميدان» الصادرة عن الحزب، أن حكومة بورتسودان لم تألُ جهدًا في إضفاء المزيد من المعاناة على كاهل المواطن، عبر إصرارها على استمرار الحرب في عامها الرابع، وتوجيه أكثر من 80% من الموارد لصالح القتال، في وقت دمرت فيه الحرب الإنتاج الصناعي والزراعي.
وأشار إلى أن السياسات المالية للحكومة، المتمثلة في رفع الضرائب والجمارك، أدت إلى انهيار الجنيه السوداني، الذي تجاوز سعره 9 آلاف جنيه مقابل الدولار، ورفع سعر الدولار الجمركي من 3,960 جنيهًا إلى 4,346 جنيهًا، ما انعكس على أسعار كافة السلع والوقود.
ولفت القيادي الشيوعي إلى موجة إضرابات التجار التي شملت مدن عطبرة والدامر وشندي وسنار والنيل الأبيض وشمال كردفان، احتجاجًا على الضرائب الجزافية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، موضحًا أن محطات الوقود ووسائل المواصلات العامة شهدت تراجعًا ملحوظًا نتيجة عدم قدرة المواطنين على تحمّل التكاليف.
واعتبر أن محاولات الحكومة لاحتواء الأزمة عبر مراكز البيع المخفض، التي أعلنت عن إنشاء 17 مركزًا في أم درمان، تمثل «حلولًا وقتية لا تنطلي على أحد ولن تكون مجدية».
وحذر من فشل الموسم الزراعي الصيفي ومجاعة متوقعة بسبب عدم توفر المياه لمشروع الجزيرة والأسمدة وسياسات الدولة، مؤكدًا أن الحل الجذري، من وجهة نظره، يكمن في «وقف الحرب وتكوين حكومة مدنية لفترة انتقالية تضع برامج إسعافية لتحسين حياة المواطنين وتنفيذ العدالة.
وقال محمد المختار إن الحراك الجماهيري الحالي يحتاج إلى تنظيم وتوعية»، وإن «الشارع سيفرز قياداته»، مشددًا على أن السياسة ترتبط بشكل مباشر بقضايا «الأكل والشرب والصحة والتعليم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.