تظاهرات محدودة للإسلاميين دعماً للبرهان وتنديداً بواشنطن في عطبرة والقضارف وشرق السودان

متابعات ـ عين الحقيقة

 

شهدت عدد من المدن الخاضعة لسيطرة الجيش ، امس الجمعة، تظاهرات نظمتها الحركة الإسلامية معادية للولايات المتحدة ومؤيدة لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وذلك رداً على القرارات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بمنع البرهان من دخول نيويورك ونزع الشرعية عنه.

وتركزت التظاهرات التي خرجت من المساجد عقب صلاة الجمعة في مدن عطبرة بولاية نهر النيل، والقضارف، وعدد من مدن شرق السودان، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالموقف الأمريكي وتطالب البرهان بالاستمرار في الحرب وحكم البلاد.

وجاءت التحركات عقب قرار الإدارة الأمريكية حظر منح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أكدت فيه أن البرهان لا يمثل سلطة شرعية أو دستورية، وغير مؤهل لحكم السودان.

وردد المتظاهرون هتافات داعمة لاستمرار العمليات العسكرية، ومعادية للتدخل الدولي، فيما قامت عناصر تنظيمية محسوبة على الحركة الإسلامية بتوزيع بيانات تؤكد الوقوف خلف الجيش وقيادته في مواجهة ما وصفته بـ “الضغوط الخارجية”.

وقال شهود عيان من عطبرة والقضارف إن التظاهرات كانت محدودة العدد ومنظمة، وشارك فيها أعضاء من حزب المؤتمر الوطني المحلول وكوادر طلابية إسلامية، مع حضور لافت لخطاب التعبئة الدينية والجهادية.

ويُنظر إلى هذه التظاهرات على أنها رسالة داخلية من الحركة الإسلامية لتأكيد سيطرتها على القرار داخل معسكر بورتسودان، بعد أن فقد البرهان غطاء الشرعية الدولية عقب البيان الأمريكي، والتلويح بملفات أخرى مرتبطة بالكونغرس تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الجيش.

ويرى مراقبون أن تسيير تظاهرات إسلامية معادية لواشنطن في هذا التوقيت قد يزيد من عزلة بورتسودان، ويعقد فرص قبولها كطرف شرعي في أي ترتيبات سياسية قادمة، خاصة مع تصاعد المطالبات الدولية بربط أي وقف لإطلاق النار بمسار سياسي بقيادة مدنية، وتزايد الضغوط لفرض محاسبة على انتهاكات الحرب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.