هافيستو يكشف تحركاً أممياً لتبادل الأسرى في السودان

نيويورك: عين الحقيقة

كشف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، عن تحركات دبلوماسية مكثفة لدفع جهود التسوية السياسية، مشيراً إلى بحث ملف المحتجزين وإمكانية تبادل الأسرى بين الجيش وقوات الدعم السريع.

 

وقال هافيستو، في مقابلة مع «أخبار الأمم المتحدة» على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، إن طرفي النزاع لا يزالان يراهنان على تحقيق مكاسب عسكرية قبل الانتقال إلى مفاوضات مباشرة، لكنه أشار إلى خطوات محدودة لبناء الثقة بينهما.

 

وأوضح أن ملف المحتجزين يمثل أحد مسارات هذه الجهود، لافتاً إلى وجود قنوات اتصال بين الطرفين لمناقشة أوضاع المدنيين المحتجزين وإمكانية تنفيذ عمليات تبادل، ضمن مبادرة طرحتها الأمم المتحدة في وقت سابق.

 

وتتزامن هذه التحركات مع اتصالات دبلوماسية عبر مسارين؛ يضم الأول الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، فيما يضم الثاني الاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بهدف الدفع نحو هدنة إنسانية وخفض التصعيد وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية.

 

وأشار هافيستو إلى أن تعدد القوى والقيادات المنخرطة في الحرب يزيد من تعقيد جهود الوساطة، ويتطلب اتصالات واسعة مع مختلف الأطراف السودانية والإقليمية.

 

وحذر المبعوث الأممي من تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب، وما يترتب على ذلك من مخاطر على المدنيين والمنشآت والبنية التحتية، داعياً إلى وقف تدفق الأسلحة والمسيّرات إلى السودان.

 

كما أشار إلى حجم التحديات الناجمة عن الذخائر غير المنفجرة في الخرطوم، مؤكداً الحاجة إلى عمليات واسعة لإزالتها وتأمين المناطق المتضررة.

 

وشدد هافيستو على ضرورة منع امتداد الحرب إلى دول الجوار، في ظل استمرار تدفق اللاجئين، داعياً إلى إشراك النساء والشباب والمجتمع المدني وغرف الطوارئ في العملية السياسية.

 

وأكد أن طرفي الحرب لم يصلا بعد إلى مرحلة الاستعداد للجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة، لكنهما لا يزالان يقبلان بالاتصالات غير المباشرة والدبلوماسية المكوكية التي تقودها الأمم المتحدة.

 

وقال هافيستو إن الجهود الدولية لإنهاء الحرب تشهد نشاطاً دبلوماسياً واسعاً، معتبراً أن خطوات بناء الثقة، مهما كانت محدودة، يمكن أن تمهد لمسار أوسع نحو السلام.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.