تسعى جهات حكومية وأممية ومنظمات دولية في جنوب السودان إلى ربط عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب ببرامج الأمن الغذائي، بهدف إعادة الأراضي الملوثة بالذخائر المتفجرة إلى الاستخدام الآمن، وتمكين المجتمعات من استئناف النشاط الزراعي واستعادة مصادر دخلها.
وناقشت ورشة عُقدت في العاصمة جوبا سبل تعزيز التنسيق بين قطاع إزالة الألغام وبرامج التعافي الزراعي، بمشاركة المركز الدولي لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية في جنيف، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، والهيئة الوطنية للأعمال المتعلقة بالألغام، إلى جانب عدد من الشركاء.
وأكد المشاركون أهمية إدماج إزالة الألغام ضمن جهود التعافي والتنمية، باعتبارها لا تقتصر على حماية المدنيين، بل تسهم أيضاً في تمكين السكان من الوصول الآمن إلى الأراضي واستعادة أنشطتهم الزراعية ومصادر رزقهم.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في المناطق التي تعتمد فيها الأسر بصورة رئيسية على الزراعة لتوفير الغذاء والدخل، إذ يؤدي وجود الألغام والذخائر غير المنفجرة إلى تقييد الوصول إلى الأراضي وتعطيل الإنتاج الزراعي.
ومن شأن إعادة الأراضي المطهرة من مخلفات الحرب إلى المجتمعات المحلية أن تدعم سبل العيش وتعزز الأمن الغذائي، إلى جانب الحد من المخاطر التي تهدد المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.
ويأتي هذا التوجه في ظل تحديات إنسانية واقتصادية متزايدة يواجهها جنوب السودان، ما يجعل استعادة الأراضي الزراعية وإعادتها إلى الإنتاج أحد المسارات المهمة لدعم تعافي المجتمعات وتعزيز قدرتها على الاعتماد على مواردها المحلية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.