قال المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن قرار واشنطن منع رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان من الحصول على تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يأتي ضمن تشديد الموقف الأمريكي لإنهاء الحرب في السودان.
وأضاف بولس في مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال” على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك، أن الولايات المتحدة تستخدم حزمة أدوات ضغط متنامية تشمل العقوبات وجهود توسيع حظر السلاح.
وقال: “عدم وجود الجنرال البرهان في نيويورك، هو خطوة واضحة للإشارة إلى أن مواقفه لا تحظى بقبولنا”، مشيراً إلى أن البرهان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب وعقوبات أمريكية على خلفية استخدام الجيش أسلحة كيميائية.
وأوضح المبعوث الأمريكي أن واشنطن لا تزال على اتصال بالجيش وقوات الدعم السريع لإيجاد حل سلمي، لكنه اتهم الطرفين بـ “إضاعة الوقت” لاعتقادهما بإمكانية تحقيق نصر عسكري.
وأكد أن واشنطن تدعم مساراً مدنياً يستند إلى مبادئ مؤتمر برلين الذي عُقد في أبريل الماضي، وتقوده الخماسية المكونة من الاتحاد الإفريقي والإيقاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مشدداً على أن الحل يجب أن يكون عبر حوار سوداني-سوداني شامل يملكه ويقوده السودانيون.
وكشف بولس أن الولايات المتحدة تعمل مع بريطانيا وأعضاء آخرين في مجلس الأمن على مشروع قرار لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور منذ 20 عاماً، واصفاً الحظر الحالي بأنه “قديم تماماً” ولا يواكب واقع الحرب التي أصبح استخدام الطائرات المسيرة فيها عنصراً رئيسياً، لافتاً إلى وجود أدلة أممية على دعم خارجي للدعم السريع واستخدام الجيش لأسلحة زودته بها دول أجنبية في هجمات أضرت بالمدنيين.
وأشار إلى أن واشنطن وافقت على تمديد تقني لمدة شهر لحظر السلاح لإتاحة وقت للتفاوض، مع وجود دعم لتوسيعه، مضيفاً: “نشعر بقوة أن هذا القرار مهم للغاية ويجب أن يقر”.
وأكد أن من بين الأدوات الأخرى التي تدرسها واشنطن وحلفاؤها “معالجة قضية الذهب الذي يساهم في تأجيج الصراع”، بالتنسيق مع بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.