مع انطلاقة العام الدراسي الجديد.. لجنة المعلمين تلوّح بالتصعيد ومواصلة الاضراب..
تقرير ـ عين الحقيقة
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين اعتزامها مواصلة الإضراب الشامل ومقاطعة العام الدراسي الجديد في عدد من الولايات، احتجاجاً على تجاهل الجهات الحكومية لمطالب المعلمين المتمثلة في صرف المتأخرات المالية، تعديل هيكل الأجور، وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومجهزة تُراعى فيها الظروف الاقتصادية والأمنية الحرجة التي تمر بها البلاد.
وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على عمق الأزمة المعيشية والخدمية التي يعاني منها القطاع التعليمي، وتضع بداية العام الدراسي الجديد أمام ضبابية وتحديات كبيرة قد تؤدي إلى إغلاق واسع للمدارس ومؤسسات التعليم.
مطالب رئيسية
تتلخص أبرز القضايا والمطالب التي تتمسك بها لجنة المعلمين في النقاط التالية: صرف المتأخرات والهيكل الراتبي: المطالبة العاجلة بدفع المرتبات والبدلات المتأخرة لأشهر طويلة، وتطبيق هيكل الأجور المتفق عليه للحد من آثار التضخم وانهيار القوة الشرائية للجنيه.
تهيئة البيئة التعليمية: التأكيد على عدم جاهزية الغالبية العظمى من المدارس، التي يعاني بعضها من أضرار في البنية التحتية، أو استخدامها كمراكز إيواء مؤقتة للنازحين.
توفير الخدمات الأساسية: الإشارة إلى انعدام المقومات التشغيلية اليومية داخل المدارس، مثل المياه، الكهرباء، والمستلزمات الدراسية والطبية للطلاب والكادر التعليمي.
شلل متوقع في العملية التعليمية
وأشارت مصادر داخل لجنة المعلمين لـ عين الحقيقة إلى أن نسبة الاستجابة للإضراب شهدت معدلات عالية في عدة مناطق وولايات، مؤكدة أن المعلمين يواجهون ظروفاً قاسية تعجزهم عن الوصول إلى المدارس في ظل ارتفاع تكاليف المواصلات وشح السيولة النقدية.
من جانبهم، أبدى عدد من أولياء الأمور والكيانات النقابية تفهمهم ودعمهم لمواقف المعلمين، مشيرين إلى أن إصلاح البيئة التعليمية وصون كرامة المعلم هما الأساس لضمان استمرار عملية تعليمية حقيقية وفاعلة للأبناء، ومحذرين في الوقت ذاته من تبعات استمرار إغلاق المدارس على مستقبل الطلاب الأكاديمي والتربوي.
يضع قرار استمرار الإضراب السلطات الرسمية ووزارات التربية والتعليم أمام اختبار حقيقي يتطلب اتخاذ خطوات عملية وعاجلة للاستجابة لمطالب لجنة المعلمين، وتقديم المعالجات المالية والخدمية المطلوبة لإنقاذ العام الدراسي الجديد وتفادي الشلل التام للمؤسسات التعليمية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.