أكد حزب البعث العربي الاشتراكي أن مشاهد الطوابير والازدحام أمام محطات الوقود في الخرطوم وعدد من المدن السودانية لن تختفي بتصريحات سلطات الأمر الواقع أو بحلولها السطحية القائمة على التبرير والوعود الكاذبة والزيادات المتكررة في أسعار المشتقات النفطية.
وقال الناطق الرسمي باسم الحزب، المهندس عادل خلف الله،في تصريحات صحفية إن استمرار الحرب يمثل العامل الأساسي في تدهور سعر صرف العملة الوطنية وزيادة الطلب على المشتقات النفطية، ليس لدعم الإنتاج أو الصناعة أو النقل، وإنما لتلبية الاحتياجات العسكرية والأمنية والحكومية، في ظل شح النقد الأجنبي واختلال الميزان التجاري، مما جعل فاتورة الوقود تتصدر أولويات تخصيص الموارد.
وأشار خلف الله إلى أن السلطات تتجاهل التأثيرات العكسية للزيادات المتتالية في أسعار المحروقات على أسعار السلع والخدمات ومدخلات الإنتاج، وعلى قطاعات الزراعة والصناعة والكهرباء والنقل بشكل عام.
وأرجع جزءاً أساسياً من الأزمة إلى قرار تحرير أسعار المحروقات وتحرير وتوحيد سعر الصرف الذي تبنته حكومة الفترة الانتقالية منذ موازنة 2020، وإخراج الدولة من مسؤولية استيراد المشتقات، وهو القرار الذي قال إن قوى انقلاب 25 أكتوبر 2021 حافظت عليه خلال حربها العبثية المدمرة.
ولفت إلى أن طبيعة القطاع الخاص الطفيلي الذي احتكر استجلاب المشتقات النفطية لصالحه، رغم محدودية إمكانياته المالية واللوجستية، ساهمت في تعميق الأزمة واتساع رقعتها.
وخلص الناطق الرسمي لحزب البعث إلى أن الطوابير لن تتلاشى، ولن تنحصر أمام محطات الوقود، ولن يختفي السوق الموازي، طالما استمرت الحرب، وطالما تخلت الدولة عن مسؤوليتها عبر المؤسسة العامة للبترول في توريد المشتقات وتوزيعها.
واختتم إفادته بالقول المأثور: “إذا عرف السبب بطل العجب”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.