حذّر رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك من أن السودان قد يتجه نحو تقسيم فعلي إذا لم تُقرن جهود وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة بمسار سياسي شامل يقود في نهايته إلى تسوية سياسية يقودها السودانيون.
وقال حمدوك، في مقابلة مع موقع «المونيتور» نُشرت في الأول من أكتوبر، إن السودانيين «قلقون جداً» من احتمال تكرار تجربة تقسيم البلاد، في إشارة إلى انفصال جنوب السودان عام 2011.
واعتبر حمدوك الهدنة الإنسانية المقترحة لمدة 90 يوماً «الخطوة الأولى» نحو عملية سياسية، مشدداً على ضرورة ألا يتراجع المسار السياسي إلى الخلفية خلال المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته إلى زيادة الضغوط على طرفي الحرب، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، قائلاً إن العقوبات ينبغي أن تترتب عليها «عواقب شخصية» للمسؤولين عن استمرار القتال.
كما أبدى حمدوك تأييده لقرار الولايات المتحدة عدم منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى جانب دعمه توسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان.
وتأتي تصريحات حمدوك بالتزامن مع استمرار الجهود الأميركية للتوصل إلى هدنة لمدة 90 يوماً، يعقبها تفاوض على وقف دائم لإطلاق النار ومسار للانتقال إلى حكم مدني.
وفي المقابل، حذّر مستشار لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان من أن المقترح الأميركي بصيغته الحالية قد يقود السودان إلى نموذج تقسيم شبيه بليبيا، مطالباً بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن تحت رقابة دولية.
وتشهد البلاد حرباً بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط جهود إقليمية ودولية متواصلة للتوصل إلى وقف للقتال وتسوية سياسية.
المصدر: المونيتور
Prev Post
Next Post
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.