سخط شعبي على حظر استيراد الفول المصري

تقرير ـ عين الحقيقة

أثار قرار سلطة الأمر الواقع بحظر استيراد الفول المصري موجة سخط واسعة في أوساط المواطنين، الذين اعتبروا القرار مساساً مباشراً بوجبة رئيسية تعتمد عليها ملايين الأسر السودانية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية.

 

وكان وزير الزراعة والري في سلطة الأمر الواقع، عصمت قرشي، قد أصدر القرار الوزاري رقم (42) القاضي بحظر استيراد “الفول المصري” من جميع الدول، وقالت الوزارة إن القرار يأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء كامل إدريس، بهدف دعم الاقتصاد الوطني وحماية المنتج المحلي وتشجيع الإنتاج الزراعي.

 

الإنتاج المحلي لا يكفي وأسعار الحبوب تشتعل

 

وانتقد مواطنون القرار، مؤكدين أن الإنتاج المحلي من الفول لا يغطي حاجة الاستهلاك، ولا توجد بدائل بأسعار مناسبة، خاصة مع الاشتعال الكبير في أسعار الذرة التي تعتبر الغذاء الأساسي في البلاد.

 

وبحسب بورصة سوق محصولات الأبيض، تصدر الدخن قائمة الأسعار مسجلاً 1,350,000 جنيه للأردب، يليه القمح بـ 960,000 جنيه، ثم الفتريتة بـ 880,000 جنيه، بينما سجلت الذرة الحمراء 800,000 جنيه للأردب، فيما بلغ طن الفول المقشور 12,700,000 جنيه.

 

وقال المواطن أحمد التجاني من أم درمان لـ”عين الحقيقة”: “الفول المصري هو وجبة الفقراء والطلاب والعمال، نحنا عايشين عليه لأنه أرخص وجبة، إذا منعوا الاستيراد سعره حيطير، والإنتاج المحلي بسيط وغالي”.

 

وقالت المواطنة فاطمة عبد الرحمن، ربة منزل من الخرطوم بحري: “الحكومة تتكلم عن حماية المنتج المحلي ونحن لا نجد ما نأكله، كيلو الفول كان أرخص من أي حاجة، الآن الذرة غالية ، عايزين نأكل أولادنا شنو؟”.

 

أما ياسر علي، صاحب مطعم شعبي في سوق ليبيا، فقال: “أكثر من 80% من شغلنا يعتمد على الفول المصري المستورد، الفول البلدي غالي وإنتاجه قليل وموسمي، قرار الحظر سيغلق مطاعمنا ويشرد عمالنا، كان الأفضل دعم المزارع المحلي أولاً ثم منع الاستيراد”.

 

قرار بلا بدائل

 

ويرى مراقبون أن حظر سلعة استراتيجية مثل الفول المصري في هذا التوقيت، دون توفير بدائل أو زيادة الإنتاج المحلي ودعم مدخلاته، سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار وخلق سوق سوداء، وسيزيد الأعباء على الأسر التي تعتمد عليه كبديل رخيص للحوم. ويعتبر الفول المصري الوجبة الأكثر حضوراً على موائد الفقراء والمدارس والجامعات، بعد أن أصبحت اللحوم خارج متناول كثير من الأسر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.