الحركة الإسلامية تصعد من المساجد ضد دعوات السلام في السودان

تقرير - عين الحقيقة

تصاعد الخطاب الديني والسياسي للحركة الإسلامية من منابر المساجد، داعياً إلى مواجهة الدعوات الدولية لإحلال السلام في السودان بالعنف، وفق ما أظهرته خطابات أئمة في عدد من المساجد خلال الجمعة الماضية.

وبحسب متابعات “عين الحقيقة”، تضمنت الخطب دعوات صريحة لرفض المبادرات الدولية والإقليمية المطروحة لوقف الحرب، واعتبارها “تدخلاً خارجياً”، مع التحريض على الاستمرار في التعبئة والقتال، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً خطيراً على توجه الحركة نحو تبني خطاب يتقاطع مع خطاب جماعات العنف والإرهاب.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على حكومة بورتسودان التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وسط تراجع الاعتراف السياسي بها وتنامي الدعوات الأممية لوقف إطلاق النار وفتح مسارات إنسانية وسياسية شاملة لإنهاء النزاع.

ويرى محللون أن عودة الحركة الإسلامية، الواجهة السياسية لنظام الرئيس المعزول عمر البشير، إلى الواجهة عبر المساجد واستخدامها كمنصات للتجييش، يعكس محاولة لإطالة أمد الحرب وعرقلة أي مسار سلمي قد يفضي إلى إقصائها من المشهد السياسي مجدداً.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول الجهات التي تدفع نحو إطالة أمد الحرب وعرقلة مسار السلام في السودان، والدور الذي تلعبه شبكات الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة والجيش في بورتسودان في تعطيل جهود التهدئة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الخطاب التحريضي قد يقوض فرص الحل السياسي ويفتح الباب أمام مزيد من الاستقطاب والعنف، في بلد يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق تقارير الأمم المتحدة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.