كرشوم يحذر من كارثة صحية تلوح بغرب دارفور

الجنينة: عين الحقيقة

حذّر رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، تجاني الطاهر كرشوم، من تفاقم الأوضاع الصحية بالولاية، في ظل اتساع الفجوة بين الاحتياجات وحجم الدعم المقدم للقطاع الصحي، مشيراً إلى أن المساعدات الحالية لا تغطي سوى نحو 5% من الاحتياجات.

وقال كرشوم، خلال اجتماع مع ممثلي المنظمات الأجنبية العاملة في القطاع الصحي، إن المنظمات قدمت خدمات وصفها بالجليلة، إلا أن المعاناة لا تزال كبيرة، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني نقصاً في الخدمات والمستلزمات الطبية.

وأشار إلى أن مستشفى الجنينة أصبح الوجهة الرئيسية للعلاج أمام سكان الولاية، إلى جانب استقباله مرضى من ولايات أخرى ولاجئين سودانيين في شرق تشاد، ما تسبب في ضغط كبير على المستشفى وأثر في قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وأوضح أن النازحين والوافدين يواجهون أوضاعاً صعبة، مؤكداً حاجتهم إلى معاملة ورعاية خاصة، بعد أن غادروا مناطقهم دون ممتلكات، ويقيم بعضهم حالياً في مساكن تفتقر إلى المقومات الأساسية للحياة.

وحذّر كرشوم من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل قد يقود إلى كارثة صحية، مطالباً الشركاء بدعم المستشفيات والمراكز الصحية في المناطق الريفية، وإعادة تشغيل المرافق التي توقفت عن تقديم خدماتها، لتخفيف الضغط عن مستشفى الجنينة وتقليل معاناة المواطنين.

كما دعا إلى توفير الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، وفقاً لخارطة الاحتياجات التي تضعها وزارة الصحة، مؤكداً أن القطاع الصحي يمثل أولوية تتطلب تدخلاً منظماً ومشاريع واضحة من الشركاء.

من جانبه، قال ممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور عبدالرحمن محمد، إن المستشفيات في المحليات الثماني بولاية غرب دارفور تواجه تحديات كبيرة، مشيراً إلى أن 53% من المراكز الصحية العاملة في الولاية تعتمد على دعم شركاء وزارة الصحة.

وأكد أهمية تقوية نظام الترصد المرضي ودعم الخدمات الصحية، فيما دعا كرشوم إلى تشكيل لجنة لتحديد الأولويات الصحية ووضع مشاريع واضحة يمكن للمنظمات والشركاء التدخل من خلالها.

وأشار الاجتماع إلى عدد من التدخلات التي تنفذها المنظمات، من بينها دعم أقسام غسيل الكلى والباطنية، إلى جانب العمل على تشغيل خدمات الأوكسجين، في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية بالولاية نقصاً متزايداً في الإمكانات والمستلزمات الطبية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.