البوشي: البرهان يسعى لاستقطاب “صمود”.. والحركة الإسلامية تلوّح بقبول حمدوك

متابعات ـ عين الحقيقة

 

كشفت مصادر سياسية متطابقة عن تحركات يقودها قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لاستقطاب تحالف “صمود” للمشاركة في تشكيل الحكومة المرتقبة، عبر تقديم تعهدات مباشرة بإبعاد الإسلاميين من المشهد السياسي.

وبحسب ما نشره الكاتب والمحلل السياسي أواب عزام البوشي على منصة “إكس”، فإن البرهان يتواصل بشكل مباشر مع عدد من قيادات “صمود”، مقدما ثلاثة التزامات رئيسية في محاولة لإقناعهم.

وأوضح البوشي أن البرهان أكد أولاً أن المرحلة الانتقالية القادمة لن يتدخل فيها المكون العسكري في العمل المدني أو إدارة الحكومة، وثانياً تعهد بإبعاد وإقصاء عناصر النظام السابق “الكيزان” من المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأشار البوشي إلى أنه ورغم هذه التعهدات، فإن المكون المدني رفض المشاركة، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الضمانات الحقيقية لتنفيذ هذه الالتزامات، لافتاً إلى أن “البرهان أصبح بالنسبة لكثير من القوى السياسية شخصية يصعب الوثوق بتعهداتها، خاصة في ظل التجارب السابقة والتناقض بين الوعود والممارسة”.

وفي تطور يعكس حالة الارتباك داخل معسكر الإسلاميين إزاء هذه التحركات، طرح القيادي الإسلامي البارز عمار السجاد تساؤلاً لافتاً على صفحته في فيسبوك، قال فيه: “ماذا لو قبلنا بعودة حمدوك رئيسا للوزراء هذا السؤال للمعارضين له؟ وما هو يمكن أن يقدمه وهذا السؤال لمؤيديه؟”

ويرى مراقبون أن منشور السجاد يكشف عن تصدع داخل الحركة الإسلامية واستشعارها لخطر الإقصاء الوشيك، حيث بدأت تلوح بخيار القبول بعودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك كخيار أقل كلفة مقارنة بالإقصاء الكامل الذي يلوح به البرهان.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية على البرهان لفك ارتباطه بالحركة الإسلامية كشرط أساسي للمضي قدماً في أي عملية سياسية مقبلة، وهو ما قد يدفعه فعلياً إلى التضحية بحلفائه الإسلاميين في إطار صفقة سياسية جديدة مع القوى المدنية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.