من فض الاعتصام إلى حرب 15 أبريل.. فقه الكيزان في استباحة الوطن وخيانة الشعب

بدر الدين الهاشمي

مجزرة فض إعتصام القيادة هي اول خطوات الحرب
أولاً: حكمة ومشروعية اندلاع الحرب في فقه الكيزان
إن الكوز، منذ انقلابه الغادر المشؤوم في صبيحة 30 يونيو من العام 1989، واستمراره في استباحة المواطن والوطن بكل مؤسساته السيادية والعدلية والاقتصادية استباحةً مطلقةً شاملةً لا حدود لها ولا رادع، قد طبع نفسه وطبع نظامه الشمولي القمعي على عدم الاعتراض على كل أقواله وأفعاله، وتعود وتربى ونشأ على عقلية السيد المطلق المتسلط المستبد الذي لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون، عقلية الفرعون الذي يقول ما أريكم إلا ما أرى.
ولقد كان الأمن والأمان الذي كان يوفره الكيزان للمواطن، أمناً مشروطاً ومزيفاً ومسموماً ومذلاً، مشروطاً بخنوع المواطن المطلق وخضوعه التام وانكساره الكامل وذله المهين واستباحة كافة حقوقه المشروعة في الحرية والكرامة والعيش الكريم والعدالة، فإما أن تكون عبداً خانعاً مستباح الحقوق مسلوب الإرادة، وإما أن تكون عدواً لله يجب سحقه وإبادته بلا رحمة.
لذلك عندما نسمع من بعض القطيع لما يقول ليك يااااااا حليل زمن البشير كان البنزين والعيش والغاز والسكر بكذا وكذا، والآن أصبح بكذا وكذا، فهذا هو الاستغفال والاستحمار بعينه في أبشع وأوقح صوره. فلماذا كانت الأسعار بكذا وأصبحت الآن بكذا؟ من الذي أشعل الحرب ومن الذي أدخلنا في هذه الظروف الاقتصادية الجبارة الطاحنة؟ بلا شك هم الكيزان أنفسهم، هم من أحدثوا مجزرة فض اعتصام القيادة العامة وهم من قتلوا الثوار في كل المليونيات والمواكب السلمية، وهم من أحدثوا انقلاب 25 أكتوبر المشؤوم، وهم من حشدوا للحرب في كل الإفطارات الرمضانية المشبوهة وأشعلوها، وهم من أدخلوا العباد والبلاد في كل الأزمات الاقتصادية الطاحنة غير المسبوقة، وبعد كل هذه الجرائم والكوارث يأتون بكل استفزاز وصلف ليقولوا ليك يااااااا حليل البشير. شفتوا كيف إجرام الكيزان القتلة اللصوص الجزم؟ يعني يا تعيش ذليلاً تحتنا يا تموت بالرصاص أو الأزمات والجوع. وحتى هؤلاء الجنجويد من الذي صنعهم ودربهم وسلحهم وأعطاهم جبال الذهب وكان يأمرهم بقتل الشعب السوداني؟ هم ذات الكيزان القتلة اللصوص أنفسهم.
والآن فعلوا فرية وخطة هذه الحرب الخبيثة عشان يجوا يقولوا لينا نحن مخلصكم من أبو كعوك، لذلك حا نقعد فيكم 30 سنة جديدة مع النور قبة والسافنا وكيكل وغيره من الجنجويد، وهكذا تدور الدوائر ويتلاعب الكوز المجرم بالعباد والبلاد في مسرحية مكشوفة سمجة.
لذلك كانت ثورة 19 ديسمبر المجيدة، الثورة الشعبية المباركة المظفرة، هجمةً غير متوقعة ومباغتة وصاعقة في كل حسابات الكيزان الأمنية والسياسية والاستخباراتية، ومستغربةً ومستنكرةً ومستهجنةً ومرفوضةً جملةً وتفصيلاً في قاموسهم الفرعوني الاستعلائي. كيف لشعب استباحوه ثلاثين عاماً عجافاً، نهبوا ماله العام، وسفكوا دمه الطاهر، وانتهكوا عرضه وشرفه في بيوت الأشباح سيئة السمعة والصيت، أن يخرج بكل شجاعة وبسالة وتجرد ويقول لا في وجه الطغيان؟
سلمية سلمية ضد الكيزان القتلة اللصوص الحرامية.
ففي فقههم المنحرف الضال المضل الفاسد، ثورة ديسمبر لم تكن تعبيراً مشروعاً عن إرادة شعب حي واعٍ، بل كانت في نظرهم القاصر تمرداً على الله والحاكم المتغلب، وخروجاً سافراً على ولي الأمر، وكفراً صريحاً بنعمة التمكين الإلهي المزعوم، لذلك وجب قتالها واستئصالها من جذورها.
ومن هنا بدأ تأصيلهم الفقهي المنحرف للحرب وإراقة الدماء. ثورة ديسمبر أسقطت مشروعهم السلطوي الانتهازي فاعتبروها مؤامرةً كونيةً كبرى عليهم، والاتفاق الإطاري كان سيبعد مؤسساتهم ومليشياتهم وكتائب ظلهم عن السلطة التشريعية والتنفيذية إلى الأبد، ويحاسبهم حساباً عسيراً على جرائمهم النكراء في حرب الجنوب، وجرائم الإبادة الجماعية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ومجزرة فض اعتصام القيادة العامة، ونهب أموال البترول التي هي حق أصيل للشعب، فاعتبروه إقصاءً متعمداً لدين الله في السودان.
فكأنما دين الله عز وجل مربوط بهذه التفاهات والجرائم والسرقات!
لذلك لم يكن إشعالهم للحرب في 15 أبريل قراراً عسكرياً بحتاً، بل كان فتوى فقهية كيزانية بامتياز، فتوى حزبية مغلقة ومسمومة:
أصلها: نحن السادة وأنتم العبيد، فكيف تعترضون وتتطاولون؟
وحكمتها: إما أن نحكمكم إلى الأبد أو نحرقكم ونبيدكم عن بكرة أبيكم.
ومشروعيتها عندهم: أن من يعترض على استباحتهم المطلقة، دمه حلال، ووطنه حلال، وعرضه حلال.
ثانياً: مجزرة القيادة.. أول رصاصة في حرب إرهاب المواطن
لذلك كانت أولى خطوات اندلاع الحرب الممنهجة والمدروسة ضد المواطن لإرهابه وكسر عزيمته وإذلاله وتركيعه وإخضاعه هي مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، الجريمة الكبرى والوصمة العار في جبينهم.
فكانت الخطوة الأولى نحو الحرب والتحشيد الأول والبروفة الدموية المروعة.
لم تكن جريمةً عابرةً ولا حدثاً معزولاً ولا انفلاتاً عابراً، بل كانت أول فصل مكتمل الأركان في كتاب الحرب الكيزانية الدموية الغادرة على الشعب. أرادوا بها أن يعود القطيع إلى الحصيرة ذليلاً خانعاً منكسراً مهزوماً مدحوراً، أن يعود الشعب إلى بيت الطاعة صاغراً ذليلاً مطأطئ الرأس مكسور الإرادة، كما فعلها السيسي في رابعة والتحرير.
أرادوها رابعةً سودانيةً دامية، الضربة القاضية الموجعة القاصمة التي لا تقوم بعدها للثورة قائمة ولا يرتفع بعدها صوت.
ولكن هيهات هيهات، فشعب السودان أكد بأنه شعب معلم وصاحب إرث ثوري ونضالي متراكم ومتجذر عبر الأجيال والحقب.
فما أن انقشع غبار المجزرة واندمل جرحها النازف، حتى خرجت كل جموع الشعب السوداني عن بكرة أبيها في ملحمة وطنية خالدة سطرها التاريخ بأحرف من نور، وأتى قطر عطبرة يهدر كالرعد القاصف يزلزل الأرض، وتقاطرت جموع الثوار كالسيل الجارف الهادر في طرقات العاصمة، حتى ضاقت بهم الشوارع والميادين والأزقة والحواري، في الثلاثين من يونيو، ليقولوا للكيزان بصوت واحد مجلجل داوٍ: أنتم القطيع ونحن الشعب، وأن إرادة الشعب لا تُفض بمجزرة، وأن الردة مستحيلة.
ثالثاً: حرب عبثية طال أمدها وفضحت خذلانهم
وها هي هذه الحرب العبثية اللعينة الكارثية التي أشعلوها هرباً وتنصلاً وجبناً من استحقاقات الاتفاق الإطاري ومساراته السلمية، قد أكملت اليوم 3 سنوات و 5 أشهر و 24 يوماً، 1273 يوماً من الدمار والخراب والتشريد والنزوح والموت المجاني، منذ اندلاعها المشؤوم في 15 أبريل 2023 حتى اليوم 9 أكتوبر 2026، دون أن يحققوا شيئاً سوى الخزي والعار والخذلان المبين والهزيمة الأخلاقية الساحقة، فشتت الله شملهم وفرق جمعهم وجعلهم يتحسرون الليل والنهار على فشل مشروعهم الإجرامي الخبيث في العودة إلى السلطة على جماجم وأشلاء الشعب.
رابعاً: صوت العقل أصبح يتسلل داخل المؤسسة العسكرية.
واليوم، يأتي من داخل المؤسسة العسكرية نفسها، من رحمها، ليؤكد فشل حربهم وتهاوي مشروعهم وانكشاف عورتهم وسقوط ورقة التوت عنهم على لسان شمس الدين كباشي بكل وضوح : ”الجيش اتجه إلى الحرب من أجل الشعب والآن اتجهنا نحو السلام بذات الدوافع من أجل المواطن وما عندنا ما نخشاه حتى نخفي ما نحن فيه الآن من خطوات سلام معلن”.
وهي طبعا قولة حق أريد بها باطل ولكن تؤكد أنهم الآن ليست علي قلب رجل واحد
الثوره شعارها سلام حرية عداله ولم يتحقق اي من الأهداف المرجوة يجب كان إن تستمر الثوره بذات الزخم ولكن للأسف اختطفها الساسه الفاسدين وبا عو تضحيات الثوار بالمناصب والمكاسب ورجعت حليمه لقديمه كأنه ما حصل حاجه فالثوره فعل وإنجاز وليست مجرد هتافات وهرجله على مواقع التواصل الاجتماعي
خطة الكيزان اثناء ثورة ديسمبر كانت كالاتي:
المرحلة الاولي : الانبطاح للثورة وايهام الثوار إن المجلس العسكري هو شريكهم في الثورة ومادري الثوار إن المجلس العسكري هو اعتي مؤسسات الحركة الإسلامية وهو عمق الكيزان والدولة العميقة وماطاطا المجلس راسه للثورة متربصا بها إلا ليجد فرصة سانحة لينقض عليها فكانت مجزرة اعتصام القيادة.
المرحلة الثانية: القضاء على ثورة ديسمبر في مجزرة اعتصام القيادة.
المرحلة الثالثة : الانقلاب علي حكومة المدنيين وتسميته تصحيح مسار حتي يكتسب الشرعية الداخلية والخارجية مع الاحتفاظ بمكتسبات ثورة ديسمبر وحكومة حمدوك في رفع السودان من الدول الراعية للإرهاب وكسر العزلة الدولية ورسلو ابرهة يطبع مع اسراييل حتي يوهموا المجتمع الدولي انهم ليسوا كيزان بخبث منقطع النظير.
المرحلة الرابعة : تمكين كوادر الكيزان في الوزارات تدريجيا الصف الثاني لان الصف الاول مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية.
المرحلة الاخيرة : الانفراد بإعادة الاستعمار الكيزاني ونهب موارد وثروات البلاد.
تبقت لهم عقبة وحيدة وهي ابنهم الدعم السريع الذي تغزلوا به عندما ساعدهم في قتل الآلاف من الشباب العزل في ثورة ديسمبر ومجزرة اعتصام القيادة والانقلاب وقالوا هذا رحمنا لن نحله وسنزيده عدة وعتاد ولكن عند الاتفاق الإطاري اختلفت المصالح وشعروا ان ابنهم غرد خارج سربهم واختار الاتفاق الإطاري الذي ينزع منهم السلطة للابد ورفض التنازل عنه فاشعلوا عليه الحرب في المدينة الرياضية وسموها حرب كرامتهم التي دمرت العباد والبلاد.
هذه هي حقيقة وجوهر الكيزان واجرامهم بحق الشعب السوداني الطيب .
فهي شهادة دامغة ومجلجلة ومدوية تفضح فقه الكيزان الدموي للحرب، وتؤكد أن السلام هو خيار الشعب الأصيل وخياره الاستراتيجي الأوحد، وأن من يقفز من مركب الكيزان القتلة اللصوص، مركب الحرب والدمار والخراب وهو يغرق ويهوي إلى القاع السحيق، إلى مركب السلام والأمن والأمان والنجاة، ليس بخائن، بل الخائن الحقيقي العميل هو من يصر على إطالة أمد الحرب واستمرار نزيف الوطن من خلال الكوزنة ستكون أحد الأمثلة النادرة في تاريخ السودان والبشرية
جمعاء على الظلامية التاريخية واللامعقولية في التاريخ. وستدرس أي هذه اللامعقولية – كما يدرس الطب حال مولود بثلاثة رؤوس بوصفها حالة شاذة. لماذا قلت هذا الوصف لان المجتمع السوداني بالأصل كان جسدا أوسع بكثير وأكبر من السلطة الظلامية الكيزانية ،بل كانت الكوزنة قميصا ضيقا جدا على هذا الجسد. فصار الشغل الشاغل للكيزان كيف يمكن أن تجعل المجتمع السوداني على قد القميص الكيزاني.
فكان القمع وكانت الحرب والدمار والقتل والتدمير الممنهج!!!الكيزان بانقلابهم المشؤؤم واشعالهم للحرب لم ينظروا لعواقبها دمروا النسيج الوطني وفككوا تماسك المجتمعات السودانية الجغرافي وكتلتها الوطنية التاريخية وتهدد الوطن بالتقسيم والتشرزم والعنف والكراهية والعنصرية وصولا للانهيار الكامل والتفكك الفعلي للدولة.
هذا السرطان والتنظيم الكيزاني المدمر لهيكل وشاسي الدولة المشجع لقيام وصناعة المليشيات والحركات المسلحة والعصابات وفوضي السلاح اثبت ان الوصول للسلطة والمناصب ليس بالنظم الدستورية المستديمة ولكن بقوة المليشيات والحركات المسلحة والعصابات وفوضي السلاح
وبذا تصوغ الدولة علاقة غير سليمة داخل مجتمعاتها فتسود العصبية القبلية وتكثر الحروب الاهلية بعضها معلن وبعضها كامن كالنار تحت الرماد.
الحقيقة الكوز والحمار واحد.
والدليل علي ذلك من اجل السلطة دمروا بلد كاملة لاقاكم حمار ذي دا غير الكوز.
يملشوا في القبائل ليقتل السودانيين بعضهم البعض حسب مصالح الكيزان وطريقة خلودهم في السلطة وليس مصلحة الوطن والمواطنين فليس مصلحة الوطن الخراب والدمار.
الحقيقة الكيزان استباحوا العنف المسلح بين أبناء الوطن الواحد لمجرد الاختلاف معهم وسموا ذلك جهادا.
الدماء السودانية تسيل بغزارة والفاعل واحد الكيزان.
الكيزان سلحوا المواطنين الان ليقاتلوا الدعم السريع الذي سلحوه قبلهم لقتلهم وسلحوا الحركات المسلحة لقتال الدعم السريع الذي سلحوه قبلهم لقتالهم وغدا تتبدل الادوار ليسلحوا انور القبة والسافنا ضد المشتركة وبعد غدا تتبدل الادوار ليقتل السودانيين بعضهم البعض حسب مصالح الكيزان وطريقة خلودهم في السلطة.
في النظام الحزبي المتطرف الولاء والانتماء للتنظيم والحزب اقوي من الولاء والانتماء للوطن وبقاء الحزب والتنظيم أهم من بقاء الوطن والمواطنين وقد قالها شيخهم علي عثمان يكفينا شارع المك نمر نقيم عليه مشروعنا الحضاري الكيزاني المزعوم.
الكيزان هم نكبة السودان وشعبه
اللهم انت المنتقم الجبار عليك بالمجرمين الطغاة المستبدين اللهم دمرهم تدميرا واجعل كبدهم في نحرهم اللهم اقتلع المجرمين الكيزان وأنعم على الشعب السوداني الطيب الصابر بالإستقرار والأمن والأمان حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من كان سببا فيما نحن فيه من إذلال ولجوء وهوان وتشريد من ديارنا واوطاننا. اللهم ارنا فيهم عجائب قدرتك فإنهم لايعجزونك.اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم للعالمين عبرة وآية واجعل كيدهم في نحورهم.اللهم أضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين غانمين. اللهم افضح على رؤوس الاشهاد كل من خطط ودبر ونفذ وشارك في إشعال فتيل الحرب بالقول والفعل. اللهم كل من نفخ في نار الحرب احرقه بنارها واصليه بجمرها اللهم شتت شملهم وفرق كلمتهم.اللهم من ابكانا ظلما ابكه قهرا .اللهم من اذاقنا الذلة والهوان اذقهم من كؤوس الذلة والهوان أضعاف الله لا كسبهم ولا بارك فيهم
اللهم من أراد بنا خيرآ فاجعل الخير على يديه ومن أراد بنا شرا فاجعل تدميره في تدبيره
اللهم آميييييييييين

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.