كشفت شكاوى تلقتها «عين الحقيقة» من سودانيات يقمن في القاهرة ومدينة السادس من أكتوبر والعاشر من رمضان، عن تعرضهن، بحسب إفاداتهن، للخداع بشأن توثيق الزواج من مواطنين مصريين، والاستيلاء على مصوغاتهن الذهبية وأموالهن ومقتنياتهن الشخصية، في حالات انتهت بتركهن في مواجهة أوضاع قانونية ومعيشية معقدة.
وقالت متضررات إنهن دخلن في علاقات زواج اعتقدن أنها مستوفية للإجراءات الرسمية، قبل أن يكتشفن، عقب نشوب خلافات مع أزواجهن، أن عقود زواجهن عرفية وغير موثقة لدى الجهات المختصة بوزارة العدل المصرية أو السفارة السودانية، الأمر الذي أثار مخاوفهن بشأن إثبات العلاقة الزوجية والمطالبة بحقوقهن القانونية.
وبحسب الشكاوى، لم تقتصر المعاناة على غياب التوثيق، إذ أفادت بعض النساء باستيلاء أزواجهن على الذهب والأموال والمقتنيات الخاصة، إلى جانب تعرضهن، وفق رواياتهن، لسوء المعاملة والإساءة والضغط للعمل، قبل أن تنتهي تلك الزيجات بانفصال تركهن في أوضاع اجتماعية واقتصادية هشة.
وأشارت المتضررات إلى أن محاولاتهن اللجوء إلى السفارة السودانية بالقاهرة لم تسفر، بحسب إفاداتهن، عن استجابة كافية لمعالجة قضاياهن، مطالبات بتعزيز الدعم القانوني والقنصلي ومساعدتهن في الوصول إلى الجهات المختصة لاسترداد حقوقهن.
وفي مواجهة هذه المخاطر، دعا ناشطون إلى تكثيف التوعية القانونية للسودانيات المقبلات على الزواج من أجانب، والتحقق من استيفاء العقود للإجراءات الرسمية قبل التوقيع عليها، والاحتفاظ بالمستندات والإيصالات التي تثبت الحقوق المالية، وعدم تسليم المصوغات الذهبية أو الأموال دون ضمانات موثقة.
كما طالبوا بإعداد دليل إرشادي مبسط يوضح إجراءات الزواج المختلط في مصر، والجهات المختصة بتوثيقه، والسبل القانونية المتاحة لإثبات الزواج والمطالبة بالنفقة والحضانة وسائر الحقوق المترتبة عليه.
وتعيد هذه الشكاوى تسليط الضوء على أهمية التوثيق الرسمي للزواج، وضرورة توفير إرشاد قانوني ومساندة مؤسسية للنساء السودانيات في مصر، بما يحمي حقوقهن ويحد من استغلالهن في ظل ظروف اللجوء والاغتراب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.