غرفة طوارئ (لقاوة) تلبية احتياجات النازحين في الفردوس وتتوسع في خدماتها الإنسانية

غرب كردفان - تقرير -عين الحقيقة

غرفة طوارئ لقاوة التي خرجت من قلب المعاناة ومن رحم العزلة والحرب تواصل فتح مسارات جديدة للأمل عبر عمل انساني متصل بالجذور والقيم. فمنذ نشأتها عقب موجات النزوح القادمة من كادقلي والدلنج المحاصرتين ومن مدن ومحليات اخرى في السودان امتلأت مدينة لقاوة بالنازحين وظل المتطوعون يمدون يد العون رغم شح الامكانيات وكثرة الاحتياجات، ولقاوة التي يطلق عليها اهلها اسم حلاوة واحيانا ام عرديبة تمثل روح البلد المتماسكة وقلب الانسانية في غرب كردفان حيث تظهر المحبة والسلام في كل موقف وفي كل مبادرة.

جهود مستمرة لتوزيع السلال الغذائية

واصلت غرفة طوارئ لقاوة جهودها طوال الاشهر الماضية من خلال المطبخ الجوال وتوزيع السلال الغذائية داخل المدينة وفي قراها المجاورة لتصل هذا الاسبوع الى ادارية الفردوس بعد زيارتها السابقة لمنطقة الاراك. وفي الفردوس قامت الغرفة بتوزيع 300 سلة غذائية شملت اصنافا اساسية للنازحين مثل (الدقيق والعدس والسكر والزيت والذرة والصابون).

وقدر عدد المستفيدين المباشرين من هذه السلال بأكثر من 300 اسرة نازحة مما يعكس تأثيرا كبيرا في حياة هؤلاء الناس ويخفف من معاناتهم اليومية وكان لهذا التدخل اثر اجتماعي واضح اذ شكل جسرا بين المجتمع المستضيف والنازحين وساعد في تخفيف المعاناة وبث روح الطمأنينة بينهم.

تجربة النازحين وانعكاس المساعدة نفسيآ

وفي حديث لاحدى السيدات النازحات البالغة من العمر خمسين عاما ذكرت انها وجدت في الفردوس مجتمعا يستقبلهم بحرارة ويمد لهم يد العون منذ اللحظة الاولى وقالت ان هذه المساعدة جعلتهم يشعرون بأنهم لم يكونوا وحدهم في محنتهم كما عبرت عن شكرها لغرفة طوارئ لقاوة وللمتطوعين الذين وصفتهم بأنهم سند للضعفاء

تصريحات المسؤولين والمنسقين

وتحدث منسق غرفة الطوارئ وليد محمد محمود مؤكدا ان هذه هي الزيارة الاولى للفردوس لكنها لن تكون الاخيرة مشيرا الى ان اولويات الغرفة تتركز في توفير الامن الغذائي وخدمة النازحين واضاف ان التدخلات ستتوسع لتشمل الجانب الصحي وتقديم المساعدات الطبية للمرضى وكبار السن متى ما توفر الدعم والموارد اللازمة.

وفي كلمته اوضح الضابط الاداري ورئيس الادارة المدنية في ادارية الفردوس ان المنطقة تواجه ضغطا كبيرا بسبب تزايد اعداد النازحين وان مثل هذه التدخلات ضرورية للمساعدة في سد الفجوة الانسانية كما اشاد بالمتطوعين ودعا لهم بالتوفيق متمنيا توقف الحرب التي اثقلت كاهل المواطنين واضاف ان المجتمع المستضيف يرحب دائما بمثل هذه المبادرات الانسانية التي تبني جسور المحبة والتعاون.

السياق الإنساني والإحصائي

وتشير الاحصائيات المحلية الى ان اداريـة الفردوس تستقبل المئات من النازحين شهريا نتيجة الحرب في غرب كردفان وان المبادرات الانسانية مثل غرفة طوارئ لقاوة تلعب دورا محوريا في التخفيف من آثار النزوح وتوفير مقومات الحياة اليومية لهؤلاء الناس.

خاتمة ودعوة للاستمرار

لقد اثبتت غرفة طوارئ لقاوة ان المبادرات الانسانية يمكن ان تصنع فارقا حقيقيا في حياة الناس حتى في اصعب الظروف وان التضامن الشعبي هو القوة التي تضيء الطريق امام المجتمعات عندما تعصف بها الازمات ويأمل المتطوعون ان تستمر هذه الجهود لتخفيف معاناة النازحين حتى يعم السلام المنطقة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.