«حمدوك» آلة الحرب تحصد أرواح المدنيين السودانيين بلارحمة وتحول المدن والقرى إلى أطلال
متابعات - عين الحقيقة
قال رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف صمود، الدكتور عبدالله حمدوك، إن آلة الحرب “تحصد أرواح المدنيين بلا رحمة” وتحول المدن والقرى إلى أطلال، مشيراً إلى انهيار مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية، وازدياد معاناة ملايين السودانيين الذين يواجهون النزوح والجوع وانعدام الأمان.
واوضح د.عبدااله حمدوك في خطاب موجه إلى الشعب السوداني والمجتمعين الإقليمي والدولي، عن الوضع الراهن، ان السودان يمر بـ«أكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم اليوم» محذراً من تفاقم الأوضاع الميدانية والإنسانية مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.
وأكد حمدوك أن الانتهاكات التي تشهدها البلاد، ولا سيما في دارفور والخرطوم وكردفان، تشمل “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” من بينها القتل الجماعي، العنف الجنسي، القصف الجوي العشوائي، تهجير السكان قسراً، وحرمانهم من الأوراق الثبوتية على أسس إثنية.
وفي رسالته إلى الشعب السوداني، أشاد حمدوك بـ”صمود المواطنين وقيم التكافل” رغم قسوة الظروف، مؤكداً التزام تحالف صمود بمواصلة الدعوة لوقف الحرب والتمسك بشعارات ثورة ديسمبر: حرية، سلام، وعدالة.
ووجه رئيس الوزراء السابق نداءً مباشراً إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لوقف القتال فوراً، قائلاً إن «استمرار الحرب لا رابح فيه، والوطن هو الخاسر الأكبر»، داعياً الطرفين إلى الاحتكام للعقل والقبول بالحوار باعتباره الطريق الوحيد لوقف النزيف.
كما دعا حمدوك دول الرباعية (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، ومصر)، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والإيقاد، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، إلى تنسيق مبادراتها وتسريع الجهود الدولية لتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتعبئة الموارد لسد فجوة التمويل، وفتح ممرات إنسانية عبر الحدود وخطوط المواجهة.
وشدد حمدوك على ضرورة إطلاق آلية إنسانية إقليمية خاصة بالسودان تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف ضمان تدفق الإغاثة بكفاءة إلى المناطق المحاصرة وإلى اللاجئين في دول الجوار.
وأكد رئيس الوزراء السابق أن وقف الحرب هو المدخل الوحيد لعملية سياسية عادلة وشاملة تعيد السودان إلى مسار ديمقراطي يقوم على المواطنة وسيادة القانون، قائلاً إن “إرادة السودانيين أقوى من الخراب، وإن مستقبل البلاد يبدأ فور توقف هذه الحرب”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.