طه عثمان: عناصر النظام السابق وراء الشرارة الأولى للحرب… ليس الجيش ولا الدعم السريع
متابعات - عين الحقيقة
كشف القيادي في تجمع المهنيين السودانيين، طه عثمان، تفاصيل غير معلنة بشأن موقف عضوي مجلس السيادة الفريق أول شمس الدين الكباشي والفريق ياسر العطا من الاتفاق الإطاري، مؤكداً أن رفضهما الأولي لم يكن متعلقاً ببنود الاتفاق، وإنما بالإجراءات المصاحبة لعملية التفاوض.
وقال طه عثمان في تدوينة علي صفحته بفيسبوك» إن أول لقاء جمعه بقائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان تم في مقر التصنيع الحربي بمكتب الفريق أول ميرغني إدريس، بحضور بابكر فيصل وعلي مطر من قوى الحرية والتغيير، قبل أن تتواصل الاجتماعات بين التصنيع الحربي وبيت الضيافة.
وأضاف أن البرهان سلّمه لاحقاً ورقة تحتوي على “ملاحظات شمس الدين الكباشي”، مؤكداً أن الفريق ياسر العطا لم يُبدِ أي ملاحظات في تلك المرحلة.
وأوضح عثمان أن الكباشي أوضح له خلال لقاء جمعهما بمنزله أن اعتراضه لا يتعلق بمضمون الاتفاق، وإنما بثلاث نقاط أساسية: تجاوزه في التفاوض
اعتبر أن الاتفاق جرى بين البرهان وميرغني إدريس دون إشراك أعضاء المكوّن العسكري أو اطلاعهم على التفاصيل.
غياب موقف عسكري موحّد
رأى أن التفاوض كان يجب أن يجري بين الجيش والدعم السريع كجسم عسكري واحد كما كان منذ 2019، قبل الدخول في حوار مع القوى المدنية.
أشار إلى أن النقاش بين البرهان وحميدتي حول خروج العسكريين من المشهد التنفيذي تضمن مقترحاً بتعيين الكباشي والعطا وإبراهيم جابر سفراء بعد التقاعد، أو تعيين أحدهم وزيراً للدفاع، وهو ما تسبب في توتر داخل المكون العسكري.
وقال عثمان إنه عاد في اليوم التالي إلى منزل الكباشي رفقة خالد عمر يوسف، وتم إدراج جميع ملاحظاته داخل الاتفاق، قبل أن يرفعه الكباشي إلى هيئة القيادة.
ويواصل طه في قوله وبناء على ذلك، تم الاتفاق على عقد ورشة الإصلاح الأمني والعسكري وتشكيل لجنة فنية من الجيش برئاسة الفريق الداروتي، الذي اعتبره عثمان أحد أكثر الشخصيات التي زادت التوتر بين الجيش والدعم السريع خلال أعمال الورشة.
وأضاف عثمان أنه التقى العطا في منزله بالمهندسين بحضور الواثق البرير، موضحاً أن العطا لم يكن لديه اعتراض على بنود الاتفاق، باستثناء مقترح «السفراء»، ووافق على صيغة تعيينهم مساعدي القائد العام ضمن الهيكل القيادي.
وبحسب عثمان، عقدت اللجنة الفنية اجتماعاتها بالقصر الجمهوري، واتفقت على مدة دمج قوات الدعم السريع في الجيش خلال عشر سنوات، موزعة على ثلاث مراحل: توحيد هيئة القيادة خلال السنة الأولى، وتوحيد هيئة الأركان خلال ثلاث سنوات، فضلاً عن توحيد الفرق في السنة السابعة، واجتماع 14 و15 أبريل.
وأكد أن اجتماع ليلة 14 وصباح 15 أبريل بينه وبين البرهان شهد توافقاً على التوقيع النهائي للاتفاق، مع ترحيل نقطة الخلاف الوحيدة منصب القائد الأعلى إلى فترة الستة أشهر الأولى من عمر الحكومة الانتقالية.
وطبقًا لـ”طه عثمان أدى تدخل عناصر من النظام السابق داخل الجيش والأجهزة الأمنية إلى إشعال الحرب وقطع الطريق أمام الاتفاق.
الكباشي والعطا لم يرفضا الاتفاق الإطاري من حيث المحتوى، وإنما بسبب الإجراءات المتعلقة بالتفاوض.
بعد إدراج ملاحظاتهما، وافقا على الاتفاق، وأشرف الكباشي على أعمال اللجنة الفنية.
كما أكد عثمان أن «طلقة البداية» للحرب لم تكن صادرة من قيادة الجيش أو الدعم السريع، بل جاءت نتيجة استغلال حالة التوتر من قبل عناصر النظام السابق.
ويرى أن استمرار الحرب بعد خروج قيادة الجيش من حصار القيادة جاء بدافع الرغبة في الاحتفاظ بالسلطة، وليس من أجل منع الانهيار أو الحفاظ على الاستقرار.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.