تعرض سوق موقف الجنينة بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، لحريق هائل ليلة البارحة، أدى إلى تدمير مئات المتاجر وإلحاق أضرار جسيمة بالنشاط التجاري في أحد أهم الأسواق بالولاية.
وبحسب تقديرات أولية، التهمت النيران نحو 600 محل تجاري، ما تسبب في خسائر كبيرة للتجار وأصحاب الأعمال، وهدد مصادر دخل مئات الأسر التي تعتمد على السوق كمورد رئيسي للرزق.
وعقب الحادث، زار رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، يوسف إدريس يوسف، موقع الحريق للوقوف ميدانياً على حجم الدمار، مشيراً إلى أن النيران طالت غالبية مساحة السوق، الذي يُعد مركزاً حيوياً لتوزيع السلع الأساسية على مستوى الولاية.
وأرجعت السلطات المحلية سرعة انتشار الحريق إلى طبيعة التشييد داخل السوق، حيث تنتشر المواد سريعة الاشتعال، إلى جانب ضيق الممرات وغياب التخطيط الهندسي، الأمر الذي أعاق وصول فرق الإطفاء إلى بؤر النيران في الوقت المناسب، فيما ساهمت الرياح في تفاقم الوضع.
من جهته، أعلن المدير التنفيذي لمحلية نيالا شمال، جبريل عيسى عبد الرحمن، شروع السلطات في تنفيذ إجراءات عاجلة تشمل إزالة الأنقاض وتنظيف الموقع، إلى جانب حظر استخدام المواد المحلية في بناء الأسواق مستقبلاً، والعمل على إعادة تخطيط السوق وفق اشتراطات السلامة.
وفي السياق، دعا رئيس الغرفة التجارية بالولاية، محمد حسين ضو النور، إلى تدخل عاجل من الجهات الاتحادية والمنظمات لدعم المتضررين.
وأشادت الجهات الرسمية بجهود القوات النظامية وأجهزة الحماية المدنية التي تمكنت من احتواء الحريق وتأمين المنطقة، رغم التحديات التي صاحبت عمليات الإطفاء.
واندلع الحريق في محلات العطور والكريمات بالسوق، الأمر الذي ساهم في سرعة انتشاره وتمدده داخل السوق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.