عقدت قيادة الحركة الإسلامية، مساء أمس، اجتماعاً موسعاً لعضوية التنظيم بقاعة الكلية الإعدادية بجامعة الجزيرة، بحضور قيادات مركزية وعدد من كوادر الصف الأول، وسط أجواء وصفت بالتعبوية والتوتر المتصاعد.
وبحسب مصادر شاركت في الفعالية، ناقش الاجتماع ملف الترتيبات المتعلقة بالمفاوضات الخاصة بالهدنة التي تدفع بها أطراف إقليمية ودولية، حيث خلصت النقاشات إلى رفع توصية رسمية برفض الدخول في أي مفاوضات في المرحلة الحالية، في إشارة تعكس تشدداً لافتاً داخل مؤسسات الحركة تجاه المسار التفاوضي المطروح.
وطبقًا لـ”لراكوبة» شهدت الجلسةمداخلات حادة من عدد من أعضاء الحركة، وجّهوا خلالها انتقادات مباشرة وبلهجة غير مسبوقة للقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، متهمين إياه بالمراوغة” في إدارة الصراع.
وأكد المتحدثون تمسكهم بما أسموه «معركة الحسم»، معلنين استعدادهم لمواصلة القتال حتى القضاء التام على قوات الدعم السريع، في خطاب يُظهر تصعيداً واضحاً داخل القواعد التنظيمية تجاه كل من العملية التفاوضية والمؤسسة العسكرية على حد سواء.
ويرى مراقبون أن ما دار في الاجتماع يُعد من أبرز المؤشرات على اتساع حالة التباين داخل التيارات الإسلامية بشأن مستقبل الحرب ومسارات التفاوض، لاسيما في ظل ارتفاع الضغوط الدولية الهادفة لإعادة الأطراف السودانية إلى طاولة الحوار خلال الفترة المقبلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.